*🌟من كتابات مار أفرام السرياني في عيده: *
الذي أنحدر من حضن الآب ، وصار لنا طريقا للخلاص يعلمنا التوبة بصوته الإلهي قائلا : "ما جئت لأدعو الصديقين بل الخطأة إلى التوبة "، وأيضا : " الأصحاء لا يحتاجون إلى طبيب ولكن المرضى " ؟ ؟ ؟
إذا كان الرب نفسه يقول هذه الأقوال فلما تتهاون بحياتك متوانيا عنها . إن عرفت أن لذاتك جراحات كثيرة من الأفعال والأفكار غير شافية ، فلما تتوانى في جراحاتك المكتومة ؟ ماذا تخاف ؟ هل من الطبيب ! إنه ليس قاسيا ! ولا عادم التحنن ولا فاقد الرحمة . لا يستعمل مقصا ولا دواء مرا وكاويا ! لأنه يداوي بالكلام والمحبة والغفران فقط . . .
إن شئت أن تتقدم إليه فهو مملوء خير وموعوب تحننا : جاء من أجلك من حضن الآب ومن أجلك تجسد لتتقدم إليه بلا خوف ، ومن أجلك تأنس ليشفي جراحاتك الخفية . وبمحبة جزيلة وغزيرة يدعوك قائلا : أيها الخاطىء تقدم وأبرأ بسهولة ، إطرح عنك ثقل الخطايا ، قدم تضرعا ؟ ضع على قيح جراحاتك دموعا ، لأن هذا الطبيب السماوي الصالح يشفي الجراحات بالدموع والتنهد والتوبة . . .
تقدم أيها الخاطىء إلى الطبيب الصالح ، وقدم له العبرات وهو الدواء البليغ الجودة فإن الطبيب السماوي يشاء أن يبرأ كل إنسان بتنهداته وعبراته ، فليس مستصعبا أن تشفي جراحاتك بالدموع ، لأن هذا الدواء لا يبطىء بالشفاء ولا يضمد به مكررا ولا يشنج الجرح ، بل في الحال يبرأ بلا وجع ! ! !
فالطبيب متوقع أن يبصر دموعك ، تقدم ولا تخاف ، أره الجرح وقدم الدواء ، قدم الدموع والتنهد فإنه بها يفتح باب التوبة ، بادر أيها الخاطىء قبل أن يغلق الباب ، ولا تنتظر وقتا يوافق ونيتك . " لئلا يبصرك البواب مضجعا ، أتريد أن تدوم في تهاونك ؟ ؟ ؟ " . . .
يا أيها الشقي لم تبغض حياتك ، أيها الإنسان ماذا يكون أسمى علوا من نفسك ، وأنت أيها الخاطىء قد تهاونت بها ، هل تعلم أيها الحبيب في أي ساعة يأمر الطبيب السماوي فيغلق باب مدواته . أطلب إليك أن تتقدم وتحرص أن تبرأ ، فإنه يشاء أن تفرح بتوبتك السماء وجميع سكانها . . . عيد مار أفرام السرياني " 373 " عيد مبارك ومقدس على الجميع . . . 🌹🌹🌹 يا من تعمدت في ماء الأردن عمدنا بالروح القدس والنار . . . 🌹
تعليقات
إرسال تعليق