*النور العجيب الذي سطع من قبره* : بعد وفاته ، تصاعدت من القبر أنوار روحانيّة كانت سبباً بنقل جثمانه الذي كان يرشح عرقاً ودماً إلى تابوت خاص ، بعد إذن البطريركيّة المارونيّة ، ووضع في قبرٍ جديد ، داخل الدير . عند ذلك ، بدأت جموع الحجّاج تتقاطر لتلتمس شفاعته ، وكان الله يُنعم على الكثيرين بالشفاء والنعم الرّوحية . في العام ۱۹٢٥ ، رُفعت دعوى تطويبه وإعلان قداسته إلى البابا بيّوس الحادي عشر ، على يد الأباتي إغناطيوس داغر التنّوري ، ووكيله العام الأب مرتينوس طربيه ، حيث قُبِلَت دعواه مع الأب نعمة الله كسّاب الحرديني والأخت رفقا الريّس سنة ١٩٢٧ . وفي العام ۱٩٥۰ فُتِحَ قبرُ الأب شربل ، بحضور اللّجنة الرّسميّة مع الأطبّاء ، فتحقّقوا من سلامة الجثمان ، وكتبوا تقريراً طبّيّاً ووضعوه في عُلبةٍ داخل التابوت . فتزايدت حوادث الشّفاءات المختلفة بصورة مفاجئة ومذهلة . وتقاطرت عشرات الآلاف من الحجّاج على إختلاف طوائفهم ومذاهبهم إلى دير عنّايا يلتمسون شفاعة القدّيس . *إنتشار فضائل ومعجزات القدّيس شربل في كافّة أنحاء العالم* : تخطّت معجزات مار شربل حدود لبنان ، وما مجموعة الرسائل والتقارير المحفوظة في سجلاّت دير مار مارون - عنّايا إلاّ دليل واضح على إنتشار قداسته في العالم كلّه . ولقد أحدثت هذه الظاهرة الفريدة عودةً إلى الأخلاق الكريمة ورجوعاً إلى الإيمان وإحياءً للفضائل في النّفوس ، وأصبح ضريح مار شربل القطبَ الذي يجذب الناس إليه على إختلاف طبقاتهم وأعمارهم ، وقد تساوى الجميع أمامه بالخشوع والإبتهال ، من دون تفريق في الدين أو المذهب أو الطائفة . فكلّهم عنده أبناءَ الله يُدعَون . أمّا الشفاءات المسجّلَة في سجلاّت دير مار مارون - عنّايا التي إجترحها الربّ بشفاعة القدّيس شربل ، فهي تتعدّى عشرات الآلاف ، ما عدا الشفاءات المنتشرة في كلّ العالم ومع كلّ الألوان والأديان والطوائف ، وهي غير مسجلّة في سجلاّت الدير . عشرة بالمئة من الأشفية تمّت مع غير المعمَّدين ، وقد تمّ كلّ شفاء بطريقة خاصّة ، إمّا بالصلاة وطلب الشفاعة ، إمّا بالزيت والبخور ، إمّا بورق سنديانات المحبسة ، إمّا من التراب المأخوذ عن قبره ، إمّا بزيارة ضريحه ولمس باب قبره ، وإمّا بواسطة صورته وتمثاله . بعض هذه الشفاءات كان على الصعيد الجسديّ ، لكنّ أهمّها هو شفاء الروح . فكم من تائب عاد إلى ربّه بشفاعة مار شربل ، وذلك عند دخوله عتبة دير مار مارون ؟ عنّايا أو محبسة مار بطرس وبولس . *تطويبه وتقديسه* : في العام ۱۹٥٤، وقّع البابا بيوس الثّاني عشر قرار قبول دعوى تطويب الحبيس شربل مخلوف . وفي ٥ كانون الأوّل سنة ۱۹٦٥، رأَسَ البابا بولس السادس حفلة تطويب الأب شربل في إختتام المجمع الفاتيكاني الثّاني . وفي العام ۱٩٧٥ وقّع البابا بولس السادس قرار قبول الأعجوبة لإعلان الطّوباوي شربل قدّيساً ، وهذا ما تمّ في إحتفال عالميّ بتاريخ ۹ تشرين الأوّل سنة ۱٩٧٧. ومن بين العجائب العديدة المنسوبة إلى شفاعة رجل الله ، إنتقت الكنيسة أعجوبتَين لإعلان تطويبه وثالثة لإعلان قداسته . ١- شفاء الأخت ماري آبِل قَمَري من راهبات القلبَين الأقدَسَين . ٢- شفاء إسكندر نعّوم عبيد من بعبدات . ٣- شفاء مريم عوّاد من حمّانا .
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق