عيد جامع لوالدة الإله الفائقة القداسة (26 كانون الاول) هو أقدم الأعياد المعروفة لوالدة الإله. وهو من القرن الخامس الميلادي. تقيمه الكنيسة المقدسة في اليوم التالي لعيد ميلاد الرب يسوع لأن مريم البتول كانت الأداة التي بها تمم الله قصده. فمنها اتخذ كلمة الله جسداً ومنها ولد. وقد احتدم الجدل في الكنيسة. قديماً، حول دور مريم الحقيقي في إنجاب الطفل الإلهي. فقال نسطوريوس، بطريرك القسطنطينية، وأتباعه بأن مريم أنجبت إنساناً ولم تلد إلهاً لذلك أبوا أن يسموها والدة الإله واكتفوا بتسميتها "والدة يسوع" أو ما يعادل ذلك من تسميات. أما الكنيسة المقدسة فلم تقبل لمريم البتول تسمية أقل من "والدة الإله". والسبب كان أن الطفل المولود منها هو إياه ابن الله الأزلي. لم تلد مريم جسداً بل شخصاً. ولم تلد شخصاً آخر غير شخص ابن الله وكلمته الأزلية. فلو فصلنا بين ما هو ليسوع أو للمسيح وما هو لله لفرطنا بالتجسد الإلهي وطعنا بوحدة ابن الله المتجسد. كل ما هو من طبيعتنا البشرية صار له. صار لشخصه. لذلك بات بإمكاننا، بصورة تلقائية، أن نقول أن مريم هي والدة الإله. ابن الله هو إياه المولود من الآب منذ الأزل والمولود من مريم البتول بالجسد في زمان.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق