*💫المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر.*

.

*عيد تهنئة مريم العذراء* : تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي 

   يأتي نشيد مريم كوقفة تأملية وكصرخة تعظيم للرب على كل الأحداث التي حققها. تستعرض مريم في هذا النشيد ما عمله الرب معها أولا، تبتهج مريم بالرب لأنه ( *نظر إليَّ* ) ولأنه ( *صنع بيَ عظائم* ) واسمه قدوس.

  في اليوم الذي تستحق فيه مريم التهنئة والتعظيم، نراها تحول الانظار الى الله الآب، إنها تعلمنا أن نقدم الشكر لله على كل شيء، وان لا نستغل المناسبات التي نكون طرفا فيها، لإظهار مجدنا بل مجد الله. وان نتذكر الله الآب في كل افراحنا، فالسعادة الحقيقية هي تلك التي من خلالها نسمع صوت الله واضحاً . 

  في هذا النشيد الرائع، تستذكر مريم تاريخ الخلاص، وكأن لسان حالها يقول لنا، تذكر ماضيك وأغرف منه الدروس والعبر ، ولكن لا تتوقف عنده. فالحياة الجديدة بالمسيح تتطلب منك أن تكون *متجددا* على الدوام على جميع المستويات، وان لم تستطيع ان تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم، ولا أمامك لأن مستقبلك مظلم، فانظر الى السماء ، الى الله الآب فستجد راحتك ...

  إن ولادة المسيح، ونشيد مريم العذراء يدعوانا الى تعلم كيفية ان نتخلص من الكبرياء وان نتذكر عمل الله الخلاصي من أجل الإنسان. السؤال هنا : ماذا نستطيع نحن ان نعمل من اجل أن يرى الناس هذا الخلاص، وبأي كلمات نستطيع ان نقدم التهنئة لمريم عندما نقوم بزيارتها ؟ وماذا نقدر أن نعطي ليسوع الطفل كهدية؟ تساؤلات كثيرة ينبغي لنا اليوم ان نتأمل بها بصمت وتأمل على مثال مريم التي كانت تحفظ كل هذه الامور في قلبها، والجواب هنا ان تتحول حياتنا بجملتها الى نشيد تعظيم للرب له المجد الى الأبد . آمين .


عيد مبارك للجميع بشفاعة العذراء مريم ام الاله .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة