سنكسار القديسين الشهيدين زينوبيوس وزينوبية(+303 م)(30 تشرين الأول) عاش هذان القديسان الشقيقان في مقاطعة كيليكي، في بلدة اسمها ايجه. وقد كان والداهما تقيين ربياهما على الإيمان ومحبة الله، وكانا من أصحاب الثروات الطائلة. فلما توفي أبواهما وزعا ميراثهما على الفقراء. ولما كان زينوبيوس قد تلقن مهنة الطب فقد اخذ يعالج المرض مجاناً. وإذ كان رجل الله فقد كانت كلمة الله لديه الدواء المميز الشافي لكل مرض وعلة، حتى منّ عليه السيد بموهبة الشفاء بمجرد لمس المريض والدعاء له باسم الرب. وإن كثيرين برئو، بواسطته، من أمراضهم المستعصية. كل ذلك جعل صيت زينوبيوس ينتشر في تلك الأنحاء عطراً مما حمل القوم على اختياره أسقفاً عليهم فساسهم بالرأفة والدراية. وكانت أخته زينوبية خير معين له على إتمام خدمته، لا سيما في مجال العناية بالأرامل والأيتام والعذارى. وإذ كان زينوبيوس وزينوبيا في أوج عطائهم، عين الإمبراطور ذيوكلسيانوس على مقاطعة كيليكيا حاكماً فظاً غليظاً محارباً للمسيحيين اسمه ليسياس. هذ، ما كاد يصل إلى قلب المقاطعة حتى أخذ يتقصى أخبار المسيحيين وتحركاتهم وأبرز من فيهم. فأخبر عن الطبيب الشافي زينوبيوس وما كان له من أثر بين المسيحيين. فبعث بكوكبة من جنده وقبض عليه. مثل زينوبيوس أمام الوالي الجديد فظن هذا الأخير أنه بالحنكة والدهاء يمكنه أن يستميل الأسقف إليه، وبه يظفر بالرعية كلها. فحاول إقناعه بالحسنى وبالكفر بالمسيح والعودة إلى آلهة الآباء والأجداد فوجد في زينوبيوس حاجزاً فولاذياً غير قابل للاختراق. فهدده وتوعده فلم يكن أوفر حظاً. إذ ذاك لجأ إلى العنف، فأسلم الأسقف إلى الجلادين متوخياً زرع الرعب في نفوس المسيحيين فيتخلوا عن إيمانهم. سيق زينوبيوس إلى ساحة التعذيب، وبدأ الجلادون ينكلون به، وهو ثابت، صامد لا يتزعزع. وبلغ أخته خبر ما كان يحدث له فأسرعت إلى الساحة، وأخذت تقرّع الحاكم على وحشيته معترفة أنها هي أيضاً مسيحية ولا تبالي بكل تدابيره. فأسرع إليها الجند والقوا القبض عليها وضموها إلى أخيها شريكة له في العذاب. وتفنن الظالمون في أصناف تعذيباتهم إلى أن عيل صبرهم، فساقوا الأخوين زينوبيوس وزينوبيا خارج المدينة وقطعوا هامتيهم، ففازا بإكليل الاستشهاد وانضما إلى عدد الأبكار المكتوبين في السماء.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق