*الشهيدان خريسنتوس وزوجته داريا (٢٨٤م)*
ولد خريسنتوس في الإسكندريّة من أسرة وثنيّة. وتثقف بالعلوم الفلسفيّة في روما، إذ كان أبوه عضوًا في المشيخة الرومانيّة. ولفرط ذكائه، لم تكن الوثنيّة لتُقنع عقله وتُشبع قلبه. ولمّا سمع بالمسيح وطالع الإنجيل، راقته تعاليمُه. فآمن بالمسيح واعتمد. جنَّ جنون والده المتعصّب لوثنيته والمتمسّك بمقامه.
أمره بأن يعود إلى دين آبائه، فأبى، فطرحه في سجن مظلم. وحاول أن يزوّجه من فتاة رائعة الجّمال، تدعى داريا، فأتت هذه إليه وأخذت تلاطفه.
أمّا هو فراح يُفهمها فساد الوثنيّة وصحَّة الدّين المسيحي وسموّ تعاليمه وشرف البتوليّة. أثّر فيها كلامه ومسَّت النّعمة قلبها. فآمنت بالمسيح، واتّفق معها على الزّواج، شرط حفظ العفّة، فرضيت؛ وعاشا أخوين ملاكين.
انطلقا يبشِّران بالإنجيل، فردّا كثيرًا من الوثنيِّين إلى المسيح. ألقى الوالي القبض عليهما وأمر جنوده بتعذيبهما، فلم ينل منهما مأربًا. ثمّ قيَّدوا خريسنتوس بسلاسل من حديد وطرحوه في السّجن، فانحلَّت القيود وأضاء السّجن نورٌ سماوي أدهش الحاضرين. فآمن قائد الجند وزوجته وولداه وغيرهم.
ثمّ طرحوا خريسنتوس وداريا في حفرةٍ رمليّة ودفنوهما حيَّين وهما يسبِّحان الله ويشكرانه على نعمة الاستشهاد. صلاتهما معنا. آمين.
تعليقات
إرسال تعليق