سنكسار أبينا البار أكاكيوس (26 تشرين الثاني) ذكره القديس يوحنا السلمي في كتابه "السلم إلى الله"، المقالة الرابعة، الفقرة 110. قال: "حدثني يوحنا الساباوي الذائع الصيت"... قال: "إن أحد الشبوخ في ديري في آسيا الصغرى كان متوانياً وفظاً جداً... هذا اقتنى تلميذاً عجيباً اسمه أكاكيوس كان بسيط الخلق، فطناً، وقد صبر على مصاعب جمة لا تصدق أنزلها به شيخه الذي لم يكن يعذبه كل يوم بالشتائم والاهانات وحسب بل بالضرب أيضاً. ولم يكن صبره هذا عن حماقة. وكنت أراه كب يوم شقياً بمنزلة عبد حقير فأقول له حين أصادفه: ما هذا يا أخي أكاكيوس؟ كيف حالك اليوم؟ فكان يريني للوقت عينه مسودة متورمة أو رقبته متهشمة أو رأسه مفدوغاً. ولعلمي أنه مجاهد كنت أقول له: حسناً، حسناً، اصبر تنتفع. هذا أقام مدة تسع سنوات مع ذلك الشيخ الظالم ومضى إلى الرب. وبعد دفنه في مدافن الآباء بخمسة أيام ذهب معلمه إلى أحد الشيوخ الكبار وقال له: يا أبانا، لقد مات الأخ أكاكيوس. فما أن سمع هذا حتى أجاب: في الحقيقة أيها الشيخ لا أصدق! فقال: تعال وانظر. فنهض مسرعاً وأتى إلى المدفن بصحبة معلم ذاك المجاهد المغبوط، وصاح كأنه يخاطب شخصاً حياً راقداً: يا أخانا أكاكي هل مت؟ فأوضح المطيع طاعته حتى بعد الممات وأجاب: يا أبت كيف يمكن أن يموت إنسان قد حفظ الطاعة؟ حينئذ ارتاع معلمه المزعوم وسقط على وجهه يذرف الدموع. وعلى أثر ذلك طلب إلى رئيس الدير قلاية كانت ملاصقة لذاك القبر وعاش هناك بقية عمره بتعقل".
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق