*في مثل هذا اليوم*
توفِيَ الدكتور الأب سلافكو بارباريك، رهبنة الإخوة الأصاغر (١٩٤٦-٢٠٠٠).
*لنتعرف على هذا الشاهد الحقيقي ليسوع*
وصل الأب سلافكو إلى رعية مديوغوريه في كانون الثاني ١٩٨٢ بعد أن أتمّ دراسته في اختصاص البيداغوجيا بشهادة دكتوراه، هو الذي وُلد في دراجيسينا، ودخل رهبنة الفرانسيسكان ورُسم فيها كاهنًا.
فما إن وصل إلى الرعيّة حتى ذهب فورًا إلى الشهود في بياكوفيتي.
وشاءت العناية الإلهيّة أنّه بعد يومين من وصوله إلى الرعيّة أن عيّن مطران الأبرشية "جانيتي" لجنة لدراسة مجريات أحداث مديوغوريه.
فواكبها منذ بدايتها. وكان الأب المحتضن للأولاد الرؤاة، بالرغم من اضطهاد الحكم الشيوعي لهم وله، لكن نيافة الكاردينال فرانيو كوهاريك حمى مهمّته.
وبعقليّة المنفتحة قال في نفسه، حيال الظهورات، أنه إن حصل ذلك في فاطمة فلماذا لا يحصل في مديوغوريه أيضًا؟ فالتزم القضيّة بقوّة!
وبفضل معرفته باللّغات الأوروبيّة الأساسيّة وعلى الرغم من واجباته المختلفة، وضع الأب سلافكو نفسه بلا توقّف في خدمة مشروع ميديوغوريه وحجّاجها. وبقي فيها ولم يغادرها إلاّ إلى السماء سنة ٢٠٠٠.
وهكذا تطوّر الأب سلافكو في العمل حتى أصبح المحور الرئيسي في الرعيّة وكان مزوّدًا للحجّاج باستمرار بالمعلومات بشغف بمختلف اللّغات!
هذا الشاهد الحقيقي ليسوع قد عاش رسائل العذراء دون أن يتعب أبدًا! وبدأ بدون تشكيك بمساعدة أهل القرية والقرى المجاورة والرؤاة على التّمييز الصحيح.
آمن بهذه الرّسالة ودعم الرؤاة وكان يلازمهم دائمًا. حاول بكل جهوده، وبكلّ أمانة، تطبيق رسائل العذراء وعيشها! وكان يقول للمؤمنين انّه إن كانت العذراء تكلّمنا، هذا لا يعني أننا نتغيّر فقط بالصلاة بل أيضًا حياتنا كلّها ستتغيّر على كلّ الأصعدة! فبلدتنا ستنقلب إلى جنّة!
ومع رسائل السّماء ومتابعة الأب سلافكو كاهن الرعية تركت البلدة زراعة الدخان وفتحت بيوتها أمام الحجّاج لتصبح فنادق صغيرة تعيش من خدمة الحجّاج في الصّلاة وأصبحت غنيّة روحيًا ومكتفية ماديًّا! وهكذا انقلبت حياة الناس! وقلب أيضًا منطقة نفايات البلدة إلى "قرية الأم"! وطلب منهم، كما تحوّلت قلوبهم بنظافة الإيمان، أن يحوّلوا جبل الحج إلى جبل نظيف! وكان كل يوم ينظّف هذا الجبل ويجمع النفايات منه! ولم يتوقف عن الحج إلى هذا الجبل ولا يوم! وكانت حياته صلاة مستمرّة! ويواكب الحجاج شارحًا بمختلف اللغات جوهر الرسالة، ويؤمّن كل يوم برنامج خدمة الرعية من صلوات وقداسات، ويترجم الرسائل ويتكلم على راديو الرعية شارحًا إيّاها. وفي الليل، بينما الرعية تنام، كان هو يسهر على كتابة كتب الصلوات.
كان بالفعل اليد المقدسة على الأرض التي قدست العمل وأعطته رونقًا كنسيًّا. وبحضوره تعرفت الكنيسة على روعة رسائل مديوغوريه وإيجابياتها!
وبعد أن ختم درب الصّليب على جبل الكريزيفاك بالبركة، وبدأوا بالنزول، انزلق على صخرة ورقد ليتابع صعوده إلى السماء حوالي الساعة الثالثة والنصف من بعد ظهر ٢٤ تشرين الثاني سنة ٢٠٠٠! ودُفن في مديوغوريه التي أحبّها وأحبّته!
طمأنت أمنا مريم الرؤاة في اليوم التالي في موعد الظهور الرسمي في رسالتها قائلةً:
*"أرغب أن أقول لكم إن أخاكم سلافكو ولد في السماء وهو يتشفع لكم."*
تعليقات
إرسال تعليق