ألن نحتفل بعيد الميلاد هذه السنة؟

بلى، بكل تأكيد! وسيكون ميلادًا أكثر هدوءًا وأكثر عمقا.


أشبه بالميلاد الأصيل حيث وُلد يسوع في عزلة، بعيدًا عن أضواء هذا العالم،

مكتفيًا بنجمةِ بيت لحم تنير دروب الحياة على امتدادها.

سوف يكون ميلادًا خاليًا من البهرجات الملكيّة الضخمة،

إنّما مفعمًا بتواضع الرعاة ورغبة الشباب الباحث عن الحقيقة.

سوف يكون ميلادًا بدون قداديس احتفاليّة كبرى، وبغيابات مريرة ومؤلمة.


لكن، هل من الممكن ألّا يكون هناك ميلاد ونحن نؤمن بأنّ حضور الله يملأ الكون؟

بلى، وبكل تأكيد!

ميلاد بدون شوارع مكتظّة، إنّما بقلوب مضطرمة بنار انتظار الآتي،

بدون ضجيج ولا مهرجانات، بدون تشكّي ولا تزاحم…

سوف يتجلّى ميلاد نختبر فيه سرّ الحبّ والوجود بدون خوف من 

"هيرودوسات-كوفيد" الذين يخالون أنفسهم قادرين على سلبنا حتى "حلم الأمل".


سنحتفل بعيد الميلاد لأن الله معنا (عمّانوئيل)، وهو يشاركنا، تمامًا كما فعل المسيح في مغارة بيت لحم،

فقرنا، ومحننا، ومعاناتنا، ودموعنا، وقلقنا ويُتمنا.

سنحتفل بعيد الميلاد لأنّنا بحاجة إلى نور إلهي حقيقيّ في وسط غمّ من الظلمات.

ولن تتمكّن كورونا أبدًا من النَيل من قلوب وأرواح أولئك الذين وضعوا في السماء إيمانهم ورجاءهم ومحبتهم.


سوف يحلّ عيد الميلاد! سوف نهلّل بترانيم الميلاد!

هللويا… هللويا… سوف يولد المسيح… ويجدّد فينا الحريّة الحقيقيّة والسلام المنشود!


الأب خافيير ليوز، كاهن رعية سان لورينزو، بامبلونا (نافارا في إسبانيا)

تعريب الخوري إدغار الهيبي (بتصرّف)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة