سنكسار القدّيس أبينا البار نيقون الداعي إلى التوبة(26 تشرين الثاني) ولد القدّيس نيقون في عائلة إقطاعية في مدينة طرابزون في الجزء الشمالي الشرقي من تركيا على البحر الأسود حوالي العام 920 للميلاد. أرسله أبوه يومًا ليستطلع أحوال أرزاقه، فعاين بأم عينه ما عليه الفلاحون من بؤس فهاله الأمر، وقرّر أن يزهد بالحياة فارتحل عن والديه غفلة وذهبإلى دير اسمه "الحجر الذهبي" بين إقليمي البنطس وبافلاغونيا. ومنذ دخوله أعطي الإسكيم الكبير لأنّ رئيس الدير قبل بشأنه علامة من عند لله أثناء خدمة القداس الإلهي، كما بان مثالاً في الطاعة والصبر والتواضع وأجاد في الأصوام والأسهار والصلوات. ضاعف أصوامه وصلواته ويبدو أنّه كان يذرف الدموع مدرارًا. استمرّ في النسك مدّة أثني عشر عامًا، وبإيعاز من رئيس الدير خرج محدّثًا الشعب عن رحمة الله وداعيًّا إلى التوبة. طاف في الأرض على رجليه عاري القدمين في ثوب حقير لا يقتات إلا من بقول الأرض. قضى سبع سنوات في جزيرة كريت ساهم خلالها مساهنة فعّالة في إحياء الكنيسة فيها بعدما كان الجهل سيد الموقف والفضائل المسيحية محتقرة ومستهانًا بها. جال بضع سنوات في بر الأناضول وبين جزر البليونونيز. ثابر على تعليم الناس وشفاء المرضى سنوات إلى أن مرض وشارف على الرحيل إلى حيث تاقت نفسه منذ البدء، جمع تلاميذه ومعاونيه وأخبرهم بالتفصيل بكل ما جرى له في حياته، ما كابده من جهادات وما أجرته نعمة الله على يده من آيات لا تعد ولا تحصى. وبعدما أكمل عهده لأبنائه استودعهم رحمة الله ورفع يديه إلى السماء وأسلم الروح.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق