✞ ما سبب وجود الحمار والثور في المغارة؟! يُقال، أنه بينما كان القديس يوسف ومريم البتول في طريقهما من الناصرة إلى بيت لحم، جمع الملاك جبرائيل في السماء الحيوانات ليرى مَنْ منهم يستطيع أن يقدم خدماته للطفل يسوع الذي يوشك أن يولد في المغارة. كان أول من تقدم، الأسد، ملك الغابة، فقال للملاك مفاخراً: هل يوجد غيري؟ فأنا ملك الحيوانات، وسأقف على باب المغارة وأفترس كل من تسول له نفسه أن يلحق الأذى بالطفل يسوع. أجاب الملاك: شكراً، لكن لا تصلح لأنك عنيف ومفترس. ثم تقدم الذئب: أنا مستعد. فأنا سأحضر للطفل أجمل الفواكه وسأحمل له يومياً ما يلزمه من الحليب، وتستطيع أن تعتمد عليَّ، فأنا ذيبك… أجاب الملاك: شكراً لخدماتك، لكنك في العادة لست مستقيماً ولا نزيهاً بل خداعاً ماكراً. ثم تقدم الطاووس وقال للملاك: أرسلني أنا، فسأفرش ريشي في المغارة وأجعلها قصراً يليق بملك الملوك ورب الأرباب. أجابه الملاك: شكراً، لكنك متكبر، وهذا عكس رسالة الميلاد. وهكذا مرت جميع الحيوانات تعرض خدماتها، ولكن الملاك لم يوافق على أي منها. لاحظ الملاك أن الحمار والثور لم يتقدما لعرض خدماتهما، وأنهما تابعا عملهما في الحراثة بصمت، فسألهما: ماذا تستطيعان أن تقدما للطفل الذي سيولد؟ أجاب الحمار: نحن؟ لا شيء، فنحن لم نتعلم سوى العمل الصامت والمتواضع، وتحمل الضرب والاهانات. لكن الثور قال بصوت خجول: ولكن إن أردت، نستطيع أن نبعد بذنبنا الذباب عن وجه الطفل يسوع ونستطيع أن ندفيه بنفسنا… ابتسم الملاك وقال: فليكن. وهكذا كان. العبرة بسيطة: إن التواضع والبساطة هما، عبرة المذود، ومفتاح القلوب والدروب وامتلاك للشعوب. كما أن التضحية والخدمة والمحبة عبرة الصليب والجلجلة هي وسيلة الغلبة على الألم والموت وتقود إلى الحياة والانتصار..!! فبيت لحم طريقنا إلى القدس، وعيد الميلاد يقودنا إلى عيد الفصح، وبينهما تتأرجح حياتنا من مهدنا إلى لحدنا، من ولادتنا إلى موتنا إلى حياتنا وقيامتنا… فلا نخافنَّ من الصليب لأنه ظل القيامة، كما أن المهد هو منبع الولادة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة