سنكسار القديس البار ألكسندر سفير(+1533م)(30 آب) ولد في أولونيتز في نوفغورود من أبوين تقيين إثر رؤيا. فتحت والدة الإله ذهنه بعدما استبان غليظاً. تعلم الكتب المقدسة. كان يتردد على الكنيسة كل يوم ويعيش في إمساك شديد رغم حداثته. هرب من زواج دبره له والداه لأنه لم يشأ أن يكون لغير الله. قاده ملاك الرب إلى دير بلعام. ترهب في السادسة والعشرين. كان مجداً في خدمة الله والإخوة. يعمل في النهار ويصلي ويرنم في الليل. صاحياً، متضعاً، مطيعاً حتى حسبوه ملاكاً في الجسد. بحث عنه أبوه فوجده. رغب إليه أن يعود معه إلى البيت العائلي. أقنع أباه أن يصير راهباً في دير والدة الإله في قريته. أمه أيضاً ترهبت. عمل في المخبز، في نقل المياه وفي نقل الحطب، جاعلاً نفسه في خدمة الجميع بفرح. في الليل كان يعتزل وحيداً في الغابة ليصلي ولا يخشى البعوض على كثافته. في الصباح كان يوجد في الكنيسة قبل الجميع. ولا يخرج إلا في الأخير. ممتد دائماً إلى الإلهيات. سلوكه كان مثار إعجاب الرهبان. هذا أضناه. رغب في الفرار من كرامات الناس. أخيراً جاءه صوت دعاه إلى مغادرة الدير ليقيم بقرب البحيرة. اعترف لرئيس الدير بما عاين فنال بركته وانصرف إلى حياة النسك. انتقل ألكسندر إلى مكان عند بحيرة قريبة من نهر سفير سبق له أن درى بالروح أن الله يريده أن ينسك فيها. أشير إليه، بنور إلهي، أن يقيم في موضع محدد. هناك بنى كوخاً صغيراً وأقام في الصلاة ليل نهار حراً من كل هم دنيوي. بعد سبع سنوات فاحت رائحة قداسته وانتشر خبره. قدم إليه من رغب في سيرة كسيرته. أذن لهم أن يقيموا، في الجوار، في قلالي منفصلة في الصمت والصلاة المتواصلة، وكان يعتني بأمرهم ويشجعهم على الصبر على الحرمان وعلى الضيقات. في السنة الثالثة والعشرين من إقامته في هذه البرية (1508م) ظهر له نور عظيم خلال صلاته الليلية. رأى ثلاثة أشخاص يتلألأون. قالوا له: "لا تخف، يا رجل الرغبات، فإن روح القدس قد أقام فيك منزله لنقاوة قلبك". قالوا له إنه سيبني كنيسة من حجر وسيؤسس ديراً كبيراً. قالوا: "الكنيسة سمها على اسم الثالوث القدوس". وفيما هم يغادرونه قالوا له بصوت واحد: "سلامي أعطيكم" (يو27:14). أبان ملاك للقديس موضع الكنيسة. اقتبل الكهنوت بعد لأي. ضاعف أتعابه النسكية. واستبان نموذجاً في التواضع. كان يعمل في كل ما يعمل فيه الإخوة. لم يكن ليتمدد في نومه ولا لبس ثوباً إلا واحداً خشناً كان كلباس إخوته. اهتم بتعليمهم الصحو والانتباه لخلاص نفوسهم وأن ينقطعوا عن كل لهو واهتمام بطال ويبكوا على خطاياهم لأن التوبة مفتاح ملكوت السموات. وإذ سلك الإخوة في وصاياه أثمروا في الفضيلة ثماراً يانعة. عاشوا كالملائكة متخذين أباهم قدوة. وإن عدداً متزايداً من المؤمنين كانوا يأتون إلى الدير ليعترفوا بخطاياهم للقديس ويصغوا إلى مشورته في ضيقاتهم. نمت الشركة وصارت هناك حاجة لطاحونة ماء. كل شيء، بنعمة الله، تيسر. ثم بُنيت الكنيسة الحجرية بعطايا القيصر باسيليوس إيفانوفيتش. كذلك صير إلى بناء كنيسة أخرى على اسم والدة الإله. بلغ القديس سناً متقدمة. جمع رهبانه قبل سنة من رحيله ووعدهم بالبقاء معهم في الروح. عين أربعة رهبان كهنة ليُختار أحدهم خلفاً له. رقد في سن الخامسة والثمانين بعدما صلى من أجل سلام العالم وكل الكنائس المقدسة. كان ذلك في 30 آب سنة 1533م. انتشر إكرامه قديساً بسرعة وجرت العجائب بقرب ضريحه. تعرض الدير للخراب على يد الألمان والليتوانيين سنة 1628. أصلح واكتشف جسد القديس غير منحل. سعة تأثيره استبانت في القرن التاسع عشر من خلال تلاميذ القديس باييسي فليتشكوفسكي. سنة 1918 أعدم البلاشفة رئيس الدير أفجانيوس وخمسة من الرهبان وأحرقوا رفات القديس وحولوا المكان إلى مخيم اعتقال للكهنة.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق