*📜كلمات من نور 🕯* *{النفوس الكبيرة}* *قال الربّ يسوع: "إذا دُعيت فاذهب واجلس في آخر مقعد، حتّى إذا جاء الذي دعاك يقول لك: يا صديقي، تقدّم إلى أعلى! حينئذٍ يعظُم شأنك في عين الجالسين معك".* *(لو ١٤ : ١٠)* 🌱🌱💟🌾🌾 عادة الذين يتزاحمون لأخذ المواقع الأماميّة، هم الاولاد الصّغار قصار القامة، لكي يظهروا في الصورة، دون أن يعيقوا ظهور الأطول منهم. وهذا أمر بديهي غير مستهجن... بينما الذين يتسابقون لأخذ المواقع الأولى في السلطات المدنيّة والدينية، ،المقاعد الأولى في الاحتفالات الدينية، والاجتماعية على اختلاف أوجهها، ويرفضون التنازل عنها لاحقًا، هم أصحاب النفوس الصغيرة، ليظهروا ذات شأن أمام الاخرين. كم مساكين هؤولاء، حتى بصيرتهم قصيرة، يظنون أن مراكزهم، ومكان جلوسهم هو الذي يعطي قيمة لشخصهم... بينما النفس الكبيرة لا تسابق أحد لتحتل المقعد الأول، لأنّها في أي موقع كانت، هامة أخلاقها، وعطر فضائلها يملأ الأجواء، وبصيرتها المستنيرة، تنظر أدقّ التفاصيل من بعيد، لا يهمّها الموقع، لأنّه لا يزيد عليها، ولا يقلّل من شأنها، ولا يعلي مقامها. لأنّها أعطت الأولويّة للربّ، فصارت الأولى، وصار مكانها مميّزًا، في بنظر ربّها ونظر الآخرين، أينما جلست... نحن المسيحيين، اسم المسيح الذي لبسناه يوم عمادنا، خوّلنا أن نكون نفوسًا كبيرة، ودعانا لنتسابق لأخذ الموقع الأول، في أعمال المحبّة والرحمة، والخدمة، والتضحية، وبذل الذّات، وخدمة المصلحة العامّة، والخير العام. في الكنيسة والمجتمع والوطن. بروح المسيح الذي جاء ليَخدُم ويبذل ذاته فداءً عن كثيرين... كم هي نِعمة أن نكون كبارًا في كل ذلك، وكم هي مسؤولية، علينا أن نتحمّلها بكل أمانة، ليتجلّى فينا وجه يسوع في أي موقع شغلناه، روحي أو مدني، من رأس الهرم إلى أدنى رتبة. الإيمان والأمانة يقتضيان أن يكون شخص المسيح هو الظاهر فينا... *أيّها المسيح كلمة الله وابنه الأزلي، أيّها الكبير الذي يملأ بحضوره السّماوات والأرض. يا من تصاغرت وتجسّدت إنسانًا، واتخذت لنفسك الموقع الأخير، في ولادتك، اخترت المذود الفقير، وفي انتمائك العائلي، أخترت أهل فقراء، وفي رسالتك، أخذت موقع الخادم، وفي موتك، اخترت الموت على الصليب، لتقرّبنا في كل ذلك إلى أبيك، ولتعلمنا، أن الامتلاء من الروح القدس هو الذي يؤنسننا، ويؤلهنا، بينما امتلاؤنا من ذاتنا يحطّمنا، ويفرغنا من أصالتنا، ويشوّه صورتنا، ويقصّر قامتنا. يا ربّ املأنا من روحك كلّ حين، لنحيا نفوسًا كبيرة نشعّ حضورك أينما كنا، ومهما عملنا، في الدين والدنيا، حتى بشهادة حياتنا نملأ الأجواء من حضورك. ونرفع لك المجد الحمد إلى الأبد. آمين.* 🤷🏼♀🕯🌹💓🌹🕯🤷🏻♂ 👈🏼 أين أنا من تعليم يسوع؟ في اي صفّ أقف؟ في صفّه، أو في صفّ الذين يتسابقون على الموقع الأول.❓❓❓ *صلاة القلب♥️...* *يا ربّ يسوع، تفضّل وخذ كلّ المقاعد في ضميري، وقلبي، وكل كياني...* *يا ربّ يسوع، اجعل من كل مكونات شخصيتي مقاعد لروحك القدّوس...* *يا ربّ يسوع، أنت صخرة عزّي ومعتصمي، وإكليل مجدي، ورافع رأسي...* *يا ربّ يسوع، وشّحني بتواضعك ووداعتك، لأكون من الجالسين معك في مجدك...* 🙇🏻♂️🌸💟🌸🙇🏼♀️ الأربعاء ٢٦ آب ٢٠٢٠ يوم سعيد ومبارك الخوري يوحنا مراد
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق