24 كانون الأول ذكرى وفاة القديس شربل ﻣﺮﺿﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ : ﻓﻲ 16 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ 1898 ، ﻛﺎﻥ ﺷﺮﺑﻞ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﻟﻘﺪﺍﺱ ﺍﻹﻟﻬﻲ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﻔﺎﻟﺞ. ﻓﺄﻧﺰﻟﻪ ﺭﻓﻴﻘﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺬﺑﺢ ﻭﺣﻤﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﻓﺘﻪ. ﻃﺎﻝ ﻧﺰﺍﻋﻪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﻳﺎﻡ، ﻗﺎﺳﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻟﻢ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ ﻭﺳﻜﻴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻕ ﺷﻔﺘﻴﻪ، ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻘﺪﺍﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺬﺑﺢ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻮﻫﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ. ﻟﻘﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ ﺫﺭﻭﺗﻬﺎ، ﻭﻧﻀﺠﺖ ﻧﻔﺲ ﺷﺮﺑﻞ ﻓﻲ ﺳﺮ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﺼﻠﻮﺏ، ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﺭﺟﺎﺀ ﻭﻣﺤﺒﺔ. ﺑﻘﻲ ﺃﻥ ﺗﻌﺒﺮ ﺟﺴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﺘﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻵﺏ. ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﺸﻴﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻓﻲ 24 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ :1898 ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻴﻼﺩ ﻳﺴﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻣﻴﻼﺩ ﺷﺮﺑﻞ ﻣﺨﻠﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ. ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺣﻘﻴﺮ ﻣﻨﺴﻮﺝ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻤﺎﻋﺰ ﻭﻭﺳﺎﺩﺓ ﻫﻲ ﺣﺰﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﻓﺎﺿﺖ ﺭﻭﺡ ﺷﺮﺑﻞ ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﺴﻴﺮﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ . ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻳﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﻣﻌﺔ ﻣﻮﻛﺐ ﺻﻐﻴﺮ . ﺯﺭﺍﻓﺔ ﻣﻦ ﺭﻫﺒﺎﻥ ﻭﻣﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﺡ ﻣﻦ ﺧﺸﺐ ﺟﺜﻤﺎﻥ ﺷﺮﺑﻞ ﻣﻠﻔﻮﻓﺎً ﺑﻌﺒﺎﺀﺗﻪ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺨﺸﻨﺔ . ﺍﻟﻤﻮﻛﺐ ﻳﺘﺠﻪ ﺻﻮﺏ ﺩﻳﺮ ﻣﺎﺭ ﻣﺎﺭﻭﻥ ﻋﻨﺎﻳﺎ، ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺜﻠﻮﺝ ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﻋﺮﺓ. ﻳﺴﺠﻰ ﺍﻟﺠﺜﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻳﺼﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺪﻓﻦ ﻓﻲ ﻣﻘﺒﺮﺓ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺑﺪﻭﻥ ﺗﺎﺑﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻥ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺜﻤﺎﻥ ﻇﻞ ﻃﻮﺍﻝ ﺛﻤﺎﻥ ﻭﺳﺘﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻧﺤﻼﻝ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻮﻡ ﺩﻓﻨﻪ . ﻳﺮﺷﺢ ﻋﺮﻗﺎً ﺩﻣﻮﻳﺎً، ﻭﻗﺪ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻜﺸﻮﻓﺎﺕ ﻭﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻓﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﻄﻲ ﺃﻱ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﻠﻤﻌﺠﺰﺓ، ﻭﺍﺷﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺃﺋﻤﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻓﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﻘﻖ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺭﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻭﺑﺪّﻟﺖ ﺍﻷﺛﻮﺍﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻴﻪ . ﺇﻧﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻭﺿﻌﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮ . ﺍﻟﺠﺜﻤﺎﻥ ﻣﻌﺮﻭﺽ ﻓﻲ ﺗﺎﺑﻮﺕ ﻣﻦ ﺯﺟﺎﺝ. ﻟﻘﺪ ﺫﺍﺏ ﺍﻟﺠﺜﻤﺎنﻤﻊ ﺑﻘﺎﺀ ﺳﻼﻣﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺭﺷﺢ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﺍﻟﺪﻣﻮﻱ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ . ﻭﺍﻟﻀﺮﻳﺢ ﻭﺍﻟﺼﻮﻣﻌﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﺮ ﻧﺒﻌﺔ ﺃﺷﻔﻴﺔ ﻟﻠﻨﻔﻮﺱ ﻭﺍﻷﺟﺴﺎﺩ، ﻳﺆﻣﻪ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﻟﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﺗﺮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﺮ ﺃﻛﺪﺍﺱ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ، ﻫﺬﻩ ﺗﺤﻤﻞ ﺧﺒﺮ ﺷﻔﺎﺀ، ﻭﺗﻠﻚ ﺗﻄﻠﺐ ﺷﻔﺎﻋﺔ ﺃﻭ ﺻﻼﺓ ﺃﻭ ﺫﺧﻴﺮﺓ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﺗﺴﺘﻔﺴﺮ ﺃﻭﺗﻔﻲ ﻧﺬﺭﺍً . ﻓﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻴﻦ، 135 ﺃﻟﻒ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺁﺗﻴﺔ ﻣﻦ 95 ﺑﻠﺪﺍً ﺍﻧﻀﻤﺖ ﻣﻨﺴّﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺘﺤﻒ ﻧﺎﺳﻚ ﻓﻘﻴﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﺴﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺸﻐﻞ ﺍﻟﻴﺪﻭﻱ ﻭﺣﻤﻞ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ .

تعليقات
إرسال تعليق