تاملات في اشخاص مغارة الميلاد

تأمل في المغارة:

هي مكوّنة من حجر، محفورة في الصخر.

والبيت الصامد والقويّ الذي تحدّث عنه المسيح، هو البيت “المبني على الصخر”.

وقد سمّى المسيح بطرس صخراً: “وأنا أقول لك: أنت صخرٌ وعلى هذا الصخر سأبني كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها” ( متى 16:18).

ترمز المغارة إذن إلى قلب الإنسان الثابت في الله أمام كلّ الصعوبات والتجارب.

ونتأمّل في نصّ للقدّيس غريغوريوس اللاهوتي، يتكلّم فيه عن بيت لحم:”كرّموا بيت لحم، هذه القرية المتواضعة، التي رفعت حقارتكم إلى مجد السماء. مجّدوا من ولدوا في المغارة، لأنّ المغارة أصبحت باب “عدن” ( أي باب الجنّة).

لم تعد بيت لحم قرية حقيرة في مدن يهوذا، بل أصبحت قلب كلّ إنسان يولد فيه الله.

لم تعد مجهولة في الزمان والمكان، بل أصبحت في كلّ مكان وزمان، وفي حياة كلّ إنسان قَِِبِل الله”. نعم لقد أصبحت بيت لحم كبيرة، واتّسعت المغارة للكون كلّه، إذ وسعت ربّ الكون، فصارت تشبه قلب كلّ محبّ.

واكتملت بذلك النبوءة، إذ أعطت بيت لحم ( أي بيت الخبز ) المسيح خبزاً حيّاً لكلّ الناس، من يأكل منه يحيا إلى الأبد.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة