*ابتهال إلى مريم التي تحلُّ العُقَد* "أيّتها العذراء البريئة من الدَّنس، العذراء المباركة، أنتِ الموزِّعة الكونيّة لكلّ نِعَم الله. أنتِ إذًا رجاء كلّ البشر، وأنت رجائي. أشكر الربَّ حبيبي دون انقطاع لأنّه وهبني أن أعرفكِ، وأفهَمَني السبيل للحصول على النِّعَم الإلهيّة فأخلُص. هذا السبيل هو أنتِ بالذات، يا أمَّ الله المعظَّمة، لأنّي أعرف أنّه باستحقاقات يسوع المسيح قبل كلّ شيء، ومن ثمّ بشفاعتكِ يمكنني البلوغ إلى الخلاص الأبديّ. يا سلطانتي، لقد أسرعتِ لزيارة أليصابات، كي تقدِّسيها. إستعجلي المجيء إليّ وتنازلي وزوري نفسي. أنتِ تعرفين أكثر منّي، كم هي فقيرة نفسي، وكم من الشرور تنتابها: الشهوات المنحرفة، العادات القبيحة، الخطايا المقترفة، هذه كلُّها أمراضٌ خبيثة تقود حتمًا إلى الموت الأبديّ. وحدكِ يمكنكِ أن تشفي نفسي من كلّ "أمراضها" وتفكّي العُقَد التي تعاني منها. صلّي إذًا، يا مريم، وأوصي ابنك الإلهيّ بي. أكثر منّي، أنتِ تعرفين شقاواتي وحاجاتي. يا أمّي ويا ملكتي الوديعة، استمدّي لي من ابنك الإلهيّ النعم التي تعرفين أنّها الأنفع لخلاصي الأبديّ والأصلح له. بين يديك أضعُ ذاتي كلّها. صلواتُك لا تُرفض أبدًا: إنّها صلوات أمٍّ لابنها، وهذا الابن يحبُّك كثيرًا ويضع كلّ سعادته في عمل ما ترغبين كي يزداد مجدُك ويظهر للعيان مقدارُ الحبّ الذي يحمله لكِ. "أيّتها السيّدة، لِنَبقَ حيث نحن: أنا أضع فيكِ كلَّ ثقتي، وأنتِ تهتمِّين بخلاصي. آمين". (القدّيس ألفونس دي ليغوري، مِلفان الكنيسة)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة