*ابتهال إلى مريم التي تحلُّ العُقَد* "أيّتها العذراء البريئة من الدَّنس، العذراء المباركة، أنتِ الموزِّعة الكونيّة لكلّ نِعَم الله. أنتِ إذًا رجاء كلّ البشر، وأنت رجائي. أشكر الربَّ حبيبي دون انقطاع لأنّه وهبني أن أعرفكِ، وأفهَمَني السبيل للحصول على النِّعَم الإلهيّة فأخلُص. هذا السبيل هو أنتِ بالذات، يا أمَّ الله المعظَّمة، لأنّي أعرف أنّه باستحقاقات يسوع المسيح قبل كلّ شيء، ومن ثمّ بشفاعتكِ يمكنني البلوغ إلى الخلاص الأبديّ. يا سلطانتي، لقد أسرعتِ لزيارة أليصابات، كي تقدِّسيها. إستعجلي المجيء إليّ وتنازلي وزوري نفسي. أنتِ تعرفين أكثر منّي، كم هي فقيرة نفسي، وكم من الشرور تنتابها: الشهوات المنحرفة، العادات القبيحة، الخطايا المقترفة، هذه كلُّها أمراضٌ خبيثة تقود حتمًا إلى الموت الأبديّ. وحدكِ يمكنكِ أن تشفي نفسي من كلّ "أمراضها" وتفكّي العُقَد التي تعاني منها. صلّي إذًا، يا مريم، وأوصي ابنك الإلهيّ بي. أكثر منّي، أنتِ تعرفين شقاواتي وحاجاتي. يا أمّي ويا ملكتي الوديعة، استمدّي لي من ابنك الإلهيّ النعم التي تعرفين أنّها الأنفع لخلاصي الأبديّ والأصلح له. بين يديك أضعُ ذاتي كلّها. صلواتُك لا تُرفض أبدًا: إنّها صلوات أمٍّ لابنها، وهذا الابن يحبُّك كثيرًا ويضع كلّ سعادته في عمل ما ترغبين كي يزداد مجدُك ويظهر للعيان مقدارُ الحبّ الذي يحمله لكِ. "أيّتها السيّدة، لِنَبقَ حيث نحن: أنا أضع فيكِ كلَّ ثقتي، وأنتِ تهتمِّين بخلاصي. آمين". (القدّيس ألفونس دي ليغوري، مِلفان الكنيسة)
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق