*القديسة أفروسينا* (القرن الرابع عشر) فقدت والديها وهي صغيرة، فتولت إحدى العائلات التقيّة تربيتها، فنشأت في حياة تقويّة، ومحبّة النسك. إذ شعرت بأن شابًّا يتقدّم لزواجها "حلقت شعر رأسها"! فتأثر الشّاب لما رآه فيها وأحبّ البتوليّة وكرّس حياته للرّب. أمام إصرارها على البتوليّة، وتجلّي الرّب في حياتها قدمها الذي قام بتربيتها للدير، فازدادت نسكًا وسهرًا واشتاقت ارتداء الزيّ الرّهباني، وقد وهبها الله نعمة صنع المعجزات. عند تنحّي رئيسة الدّير، اتّفقت الرّاهبات على إقامتها رئيسة، لما اتّسمت به من نسك وسهر وحبّ العطاء وروح الحكمة في الاتّضاع، وكنّ يطلبن مجالستها ومشورتها. مرت الكنيسة بضيقة شديدة في أيامها، فكانت سندًا لهذه العائلات المتألمة. واستطاعت بقلبها المحبّ وبشاشتها أن تسندهم وتعينهم، كما ردت نفوس كثيرة إلى الإيمان. أخيرًا رقدت بالرّب بعد حياة مليئة بالعطاء وبذل الذّات والقداسة.   من كلماتها المأثورة: • يليق بمن يودّ خلاص نفسه أن يعطي فضّة لمن يشتمه ويهينه ويحزنه، حتى يكسب فضيلة الاتّضاع. • ملكوت الله لا يُقتنى بذهب أو فضّة إنّما بالاتّضاع ونقاوة القلب والمحبّة الصّادقة لكلّ أحد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة