✝️ الخميس في الأسبوع الأوّل من زمن الصّليب مرقس ١٠/ ١٧-٢٧ *"إِذْهَبْ، وَبِعْ كُلَّ مَا لَكَ، وأَعْطِ الفُقَرَاء"* أسرع هذا الرجل، وسجد أمام الربّ، وكأنّه يعلَم ويعترف أنّه معلّم كبير، لكنّه لم يفهم أنّه الله. أتى وكأنّه واثق من خلاصه. والربّ، يَعلَم قلبه، وأفكاره وتعلّقاته وضعفه. ولمّا سأله عن الوصايا، أجاب بثقة: "حفظتها منذ صبايَ." لكنّ الربّ، فاحص القلوب والأفكار، عالم خفايا النفوس نظرَ مطوّلاً إلى هذا الرجل، وعرف ما ينقصه، عرف أين تعلّق قلبه، عرف ما الذي يقف حاجزًا بينه وبين خلاصه. مقتنياته وماله الذي تعلّق بها قلبه. 🇱🇧 كلّ منّا يسأل:"مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الحَيَاةَ الأَبَدِيَّة؟" 🤔 جاوبه الربّ. لكنّ هذا الغني، الذي تعلّق بأمواله، لا يستطيع التخلّي، مضى حزينًا. فقد صَعِبَ عليه كلام الربّ، لأن أولويّاته كانت مقتنياته وليس ملكوت الله. والربّ أيضاً حزين، على الذين فضّلوا أموالهم على الله. على الذين تعلّقت قلوبهم بمقتنياتهم، وعبدوها، واستعبدتهم، ووقفت حاجزًا في درب قداستهم. كلّ منّا مكبّل بشيء ما، يبقى أن نسلّمه ضعفنا، وقلبنا، وكلّ تكبّلاتنا، كلّما اقتربنا من الله، كلّما سَهُلَ علينا العطاء، كلّما عرفنا الله، كلّما عرفنا فرح المشاركة ممّا عندنا مع إخوتنا. 🌷يا ربّ، ثبّت علاقتنا بك، حرّر قلوبنا من كلّ ما يُبعدها عنك وعن إخوتنا البشر، أعطنا أن نشارك بما أعطيتنا، بفرح وكَرَم وحبّ دون مقابل ودون شروط. آمين.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق