*القديس اغناطيوس بطريرك القسطنطينية (٨٧٧م)*  وُلِد في القسطنطينيّة، من الأسرة المالكة وتربّى على محبة الله والفضيلة. ولما شبّ دخل أحد الأديرة وسيم كاهنًا. أصبح موضوع ثقة الرّهبان واحترامهم، فأقاموه رئيسًا عليهم. فكان لهم خير أبٍ، يسوسهم بالمحبّة والفطنة. ولما اشتهرت قداسته، انتُخِب بطريركًا على القسطنطينيّة. ولفرط غيرته على مجد الله وخلاص النفوس قام يقرّع الخطأة، ولا سيما المشهورين منهم، فاصطدم بالأمير برداس قيصر، لأنه كان طلّق امرأته وسار مسلكًا مشككًا، فمنعه البطريرك من التّقدم إلى مائدة الخلاص، يوم عيد الظّهور، وأعلن حرمه.  فغضب برداس وأضمر له الحقد، حتى عزله عن كرسيه ونفاه. فبات مبعَدًا صابرًا يقاسي الإهانات وأمرّ الآلام. ولما عرف البابا نقولا الأول بما جرى، استاء وأمر بإرجاعه إلى كرسيّه، وبتنحّي فوتيوس الذي غضب وأبى الخضوع لأمر البابا وقطع صِلاته معه، مستقلاً بنفسه. فجاء اغناطيوس يعمل على التّهدئة والأمن والسّلام في الشّعب. وقيل أن اغناطيوس وفوتيوس التقيا يومًا في القصر الإمبراطوري، فركع كل منهما على ركبتيه، طالبًا المغفرة من صاحبه. استمر اغناطيوس عاكفًا على الصّلاة والتأمّل، مستسلمًا لإرادة الله في كلّ شيء، إلى أن رقد بالرب. صلاته معنا.  آمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة