*القدّيس إيلاريون الكبير* 


(هيلاريون الكبير، أنطونيوس غزة والشام) (القرن الثّالث الميلادي)


ولد في جنوب غزّة من والدين وثنيّين، أرسلاه إلى الاسكندريّة للدّراسة، فالتقى بعلماء مسيحيّين، عرّفوه على المسيح فآمن به واعتمد في سنّ الخامسة عشرة.

كان مشغوفًا بالصّلاة والعبادة، وإذ سمع عن القدّيس أنطونيوس ذهب إليه وتتلمذ على يده. ثمّ عاد إلى فلسطين فوجد أبويه قد تنيحا وتركا له ميراثًا ضخمًا، أعطى منه جزءًا لإخوته ووزّع الباقي على الفقراء وأقام في القفر. 

كان يلبس قميصًا من المسح، والإسكيم الجلدي الذي أعطاه إياه الأنبا أنطونيوس، ويأكل مرة في اليوم، ويعمل بالفلاحة والسّلال.

داهمه اللّصوص يومًا، وهددوه بالقتل فأجاب: "إني لا أخاف الموت فإني مستعد له." فتابوا على يده.

وهبه الله صنع العجائب وآمن على يده كثير من الوثنيّين، وتتلمذ على يده بعض المؤمنين، وتكاثر عدد الرّهبان حوله فبنى لهم الأديرة.

امّا ازدحم النّاس حوله، ذهب إلى البريّة طلبًا للسّكون والهدوء. 

اشتم الكثيرون فيه رائحة المسيح الذكية، فجاءت الجموع تطلب صلواته وإرشاداته. فقرّر الهرب إلى موضع لا يعرفون فيه لغته، فانطلق مع تلميذ له إلى جزيرة صقلّية، حيث عاش في غابة يجمع حطبًا، فاكتشفه النّاس وحملوا إليه مرضاهم يطلبون صلواته. فانطلق إلى قبرص، حيث ذاع صيته وتجمّع النّاس حوله، فعاش على صخرة كبيرة وانفرد هناك، حتى أسلم روحه الطّاهرة بين يديّ الرب. صلاته معنا، آمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة