*القديس البابا يوحنا بولس الثاني (١٩٢٠-٢٠٠٥ م)* هو البابا ال٢٦٤، والذي دامت حبريّته ٢٦ عامًا (١٩٧٨-٢٠٠٥م). ولد باسم كارول فوتيلا في بولندا، وسيم كاهنًا ثمّ أسقفًا واختيرَ كردينالاً وانتُخِبَ أخيرًا بابا على كرسي روما. وهو البابا غير الإيطالي الأول منذ عهد إدريان السادس، والبابا البولندي الأول. اعتُبر أحد أقوى عشرين شخصيّة في القرن العشرين! وقد لعب دورًا بارزًا في إسقاط النّظام الشّيوعي في بولندا وفي عدد من دول أوروبا الشرقيّة، وندّد بالرأسماليّة. نسج علاقات حوار بين الكنائس الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة الشرقيّة والآنجليكانيّة ومع الديانتين اليهوديّة والإسلاميّة! على الرّغم من أنّ بعض الليبراليّين انتقدوه لتمسّكه بتعاليم الكنيسة ضد وسائل منع الحمل الاصطناعي، والإجهاض والموت الرحيم وسيامة النّساء كهنة. كذلك انتقده بعض المحافظين على دوره الأساسي في المجمع الفاتيكاني الثاني وفي إصلاحات بنية القدّاس الإلهي، ولكسره عدد من التّقاليد البابويّة. وكان واحدًا من أكثر قادة العالم سفرًا خلال التّاريخ، إذ زار خلال حبريّته ١٢٩ بلدًا. وكان يجيد لغات عدة. واستند تعليمه اللاّهوتي على "القداسة الشاملة" فأُعلنت أثناء حبريته قداسة ٤٨٣ شخصًا وطوباويّةُ ١٣٤٠ آخرين. وقام بإصدار ١٤ منشورًا بابويًا عامًا، وكان من بين أكثر البابوات اهتمامًا بالتّعليم اللاّهوتي. وركز على أهميّة الأسرة وعلى كرامة المرأة لمستقبل البشريّة. اهتمّ بالشّباب حتى لُقّب "بابا الشّباب". تعرض لمحاولة اغتيال ولكنه سامح المذنب وزاره في السّجن. أما كلمته الأخيرة فكانت: *"اسمحوا لي أن أغادر إلى بيت الآب".* وقد أعلن البابا فرنسيس قداسته في ٢٧ نيسان ٢٠١٤. صلاته معنا. آمين

تعليقات
إرسال تعليق