#تفسير_ايقونة_الصلب - المصلوب المخلص على الصليب ليس بإنسان منهك القوى ومضني من الألم، إنه جسد هادئ معلق بطريقة أثيرية، بخفة فائقة، جسده مقوس، منحنٍ نحو أمه. لا يفقد شيئا من عظمته وهيبته وجلاله. فالمسيح مات على الصليب فعلا كإنسان، لكنه حي كإله. يرسم المسيح عاريا وقد غطت قطعة قماش منطقة الخصر. يداه منبسطتان وراحتا يدَيه مفتوحتان، أما رجلاه فمسمرتان بمسمارين (وليس بمسمار واحد كما في الأيقونة الغربية) عظامه بادية رجلاه ملتصقان ببعضهما بينما ركبتاه مطويتان قليلا... ميل الجسد نحو اليمين، انحناء الرأس، العينان المغمضتان، كلها دلائل تشير إلى موت المصلوب. أحيانا ترسم ملائكة تحمل الكأس المقدسة تلتقط بها سيل الدم والماء النابعين من جنب المصلوب، وفي ذلك تعبير عن إيمان الكنيسة بأن الدم والماء هما رمزان لسري الشكر والمعمودية. لا يرسم جسد الرب مضرجا بالدماء وانما يكتفى ببضع قطرات من الدم على جبين و جنب المصلوب و موضع المسامير, فالهدف من الايقونة هو التأمل بسر الخلاص الذي يتم على الصليب لتقوية الايمان و التركيز على الصلاة و ليس اثارة العواطف الجياشة و التفجع على المصلوب فيشتت تركيز الناظر الى الأيقونة ويضيع المعنى الحقيقي للحدث الذي يتم على الصليب. اما قطرات الدم فوظيفتها احياء عظام ادم وتحريرنا من اغلال الخطيئة. - الصليب هو السلم الإلهي الذي به نرتقي إلى الخالق، جذوره في قعر الجحيم ويوصل إلى السماء. للصليب ثمانية أطراف. في جزئه العلوي رقعة كتبت عليها علة الصلب بالحروف اليونانية. أما أسفله فهناك مجلس القدمين حيث سمرت القدمان. في الأيقونات الروسية لا يوضع هذا المجلس أفقيا، بل منحنيا، مرتفعا لجهة يمين المسيح، ومنخفضا لجهة يساره، وفي ذلك إشارة إلى تبرير لص اليمين والحكم على لص اليسار. - العذراء , يوحنا, قائد المئة و النسوة وقفة مريم ويوحنا، وإن كان فيها شيء من التصلب، إنما هي مفعمة بالرأفة، ومطبوعة بصفاء لا متناهٍ، وينبعث منها سكون هادئ. لا اضطراب في حزنهما ولا هيجان، بل ألم صميمي يظهر بشكل نبيل جدا. مريم تشير بيدها اليمنى إلى المصلوب توجه أنظارنا إليه وتدعونا للتأمل معها بسر الخلاص الذي تم بموت ابنها. يد العذراء اليسرى قرب حنجرتها من شدة الألم ففي نفسها انغرز سيف. تلبس أحمر قاتم، نفس لون أيقونة الميلاد، ملتحفة بالإنسانية المعتوقة بمحبة الرب. على يسار المسيح التلميذ الحبيب الغارق في تأمل . يلبس أحمر إشارة لمحبته للمسيح. خلف يوحنا يقف لونجينس قائد المئة، بعجب واحترام كبيرين. رافعا يده اليمنى ممسكا بالحربة ينظر إلى المصلوب ويقر بلاهوته. أما النسوة فتقفن خلف العذراء و يظهر عليهن حزن شديد. - المغارة و جمجمة آدم الصليب مغروس في الصخرة (التي تشققت ساعة موت المسيح)، وفي أسفلها مغارة فيها جمجمة آدم وعظمتيه، قطرات الدم من الجنب المطعون ومن مواضع المسامير تسقي جمجمة الجد الأول. إنه أول من اقتبل معمودية الفداء. تشكل المغارة المفتوحة تحت الصليب رمزا للانتصار على الموت والجحيم. - الشمس والقمر و خلفية الأيقونة الشمس والقمر(النهار و الليل) في السماء. يأخذ كل منهما شكل وجه إنساني، و يبدو أنهما أظلما ساعة الصلب. إنهما يمثلان العالم المنظور مرتعبا أمام موت الخالق. اللون الذهبي يرمز الى حضور ملكوت الرب. نعثر في خلفية الأيقونة على سور أورشليم مع أبراجه وأبوابه. تجميع و تنسيق ريمون معتوق من مصادر متعددة


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة