*البارّة دومنينا (٤٥٥ م)*
قال عنها المؤرخ ثيودوريطس بأنها ابنة والدَين مسيحيَّين تقيَّين. قد تبعت سيرة القديس مارون، فنصبت لها في بستان والدتها كوخًا حقيرًا من ورق الذرة، أقامت فيه مصليّة، -باكية، فقد كانت لديها موهبة الدموع تذرفها بسبب حبها الحار لله الذي يولّد هذا البكاء عندما تضرم النفس بالمكاشفة الإلهية.
كانت تنفق المال على الفقراء والمعوزين. وعلى الرغم من نحافة جسمها الذي أذابته الإماتات، لم تكن تتناول من الطعام سوى العدس النقيع.
كانت تعنى عناية خاصة بالنساك والعابدات. فرغب كثير من النساء في طريقتها حتى كاد عددهن يربو على المئتين والخمسين عابدة، يتناولن كلهن الطّعَام نفسه ولا يرتضين بالرقاد إِلاّ على الحصير. وقد ازدهرت هذه الرهبانية قرونًا وعرفت برهبانية مار مارون النسائية.

تعليقات
إرسال تعليق