أحد شفاء المنزوفة! إنه الأحد الثالث من زمن الصوم المبارك، وفيه نستذكر إنجيل القديس لوقا الذي شفيت فيه الإمرأة المصابة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة، بلمسها طرف ثوب مخلصنا وربنا يسوع المسيح، هذه اللمسة بإيمان تخرج قوة شافية من السيد فكثيرون يملأون الكنائس وقليون من يتلامسوا بإيمان مع يسوع فينالوا قوة، فكم هو عظيم هذا الإيمان وكم هو حنون فادينا الذي خاطبها قائلاً: "يا ابنتي، إيمانك خلصك! إذهبي بسلام!"، هذه الكلمات التي غيرت مجرى حياة الإمراة المنزوفة ومنحتها السلام، فيما نحن نلتقي بالرب كل يوم في سر القربان وفي الإنجيل، ليحررنا من نزف الخطيئة التي تهدد حياتنا لنحيا معه في الحياة الأبدية. كثيرون منا ينتظرون الرب أن يلتفت لضعفهم ويخلصهم ولكن هل نحن مؤمنون حقا أننا سنشفى من خطيئتنا؟ سنخلص، نعم! ولكن عندما نعلن توبتنا، وعندما نثق أن الرب هو الطبيب الشافي لكل آلامنا ومصابنا الجسدية والنفسية، وهذا يعني أننا مدعوون لنتأمل في مدى الرجاء الساكن في قلوبنا وفي مدى إيماننا بقدرة الله المخلصة والمحررة. فمن يريد الشفاء عليه أن يتوجه الى يسوع ممتلئاً بالإيمان والرجاء، وهو يمنحنا من فيض محبته الإلهية اللامتناهية، كل ما نحتاج إليه.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق