*الشهيد موريس ورفقاؤه الشهداء من الكتيبة الطيبِيَّة (٢٨٧م)*   عندما قامت إحدى مناطق بلاد الغال بثورة، أُعدَّ جيشًا لإخماد ثورتهم. وكانت إحدى وحدات هذا الجيش "الكتيبة الطيبيّة" وأفرادها من صعيد مصر كلّهم مسيحيّون. حين وصل الجيش قرب بحيرة جنيف في سويسرا، أمر الملك كل الجيش بالاشتراك في تقديم ذبائح شكر للآلهة لنجاح مهمّتهم. فانسحبت الكتيبة الطيبيّة رافضة الاشتراك في هذا الاحتفال. أمرهم الملك بطاعته، ولكن أمام ثباتهم ووحدتهم في الرّفض، لكي يرهبهم فيطيعوه، أمر بقتل كل عاشر فرد من الكتيبة. فشجعهم قائدهم الضّابط موريس على الثّبات، وكان ردّهم للملك: "نحن جنودك ولكننا عبيد الإله الحقيقي. نحن مستعدون لطاعتك في كلّ ما لا يتعارض مع أوامره. لقد أقسمنا بطاعتنا لله قبل قسمنا بطاعتك. أنت تأمرنا بمعاقبة المسيحيّين بينما نحن كذلك ونعترف بالله الآب خالق كلّ الأشياء وابنه يسوع المسيح". كانت هذه الكتيبة تتكون من ستّة آلاف وستمائة رجل! أمام ثباتهم، أمر ماكسيميان الملك بقية الجيش بتقطيعهم إربًا. فلم يُقاوموا حينما سيقوا للذّبح مثل الخراف، حتى تغطَّت الأرض بجثثهم. بنيت كنيسة كبيرة فوق موضع دفنهم، وحدثت معجزات كثيرة بشفاعتهم. وصار القدّيس موريس شفيعًا للجنود وصنّاع السّلاح. صلاتهم معنا. آمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة