عندما ضرب الوباء مدينة البندقيّة، بنى سكانها هذه الكنيسة
أليتيا
فيتتوريا ترافيرسو | مايو 29, 2020
في حين يواجه العديد من البلدان وباء كورونا، تدعوكم أليتيا إلى (إعادة) اكتشاف بادرة الإيمان الجميلة التي أطلقها أبناء البندقيّة لإنقاذ مدينتهم من الطاعون.
يعرف أبناء البندقيّة كما السيّاح جيدًا كنيسة المخلص التي ترتفع قبتها المهيبة على أكثر من 76 مترًا لكن قلّة قليلة تعرف تاريخها.
نعود بالذاكرة إلى القرن السادس عشر. خلال عامَين، أي بين العام 1575 و1577، ضرب الطاعون بقوة جمهوريّة البندقيّة فحصد 50 ألف ضحيّة. خسر مواطن من أصل ثلاث حياته في تلك الفترة.
وفي ذروة الوباء، قرر مجلس العموم بناء كنيسة جميلة من أجل الابتهال للّه وطلب مساعدته.
قرر الدوق ألفيس موسينيغو أن يوكل المشروع إلى أندريا بالاديو، أكثر مهندسي حقبة النهضة تأثيرًا. نقل واجهة الكنيسة عن واجهة كنيسة في روما في حين استلهم الأدراج الخمسة عشر التي تؤدي إلى المدخل من كنيسة القيامة. أراد بالاديو بهذه الطريقة أن يبني تحفة تحاكي الإيمان الذي لطالما وضعه المسيحيون باللّه. وبعد وضع حجر الأساس بفترة، بنى بالاديو أيضًا هيكليّة خشبيّة صغيرة لتكون كنيسة مؤقتة إلى حين بناء الكنيسة الفعليّة.
وكانت هذه الكنيسة الخشبيّة مربوطة بالمدينة بجسور ومراكب للسماح للكهنة بالوصول إلى بيت القربان.
وفي 20 تموز 1577، أي بعد أشهر فقط على قرار المدينة ببناء كنيسة لطلب مساعدة اللّه، أعلنت السلطات السيطرة التامة على الطاعون. فنُظمت مسيرة رائعة بالسفن انطلقت من جوانب المدينة كلّها للوصول إلى “الكنيسة الخشبيّة” والتعبير عن الامتنان. ومنذ ذلك الحين، يجتمع أبناء البندقيّة في 20 تموز من كلّ سنة للاحتفال بمساعدة اللّه لمكافحة الطاعون.
وتبدأ الاحتفالات ليل 19 مع ألعاب ناريّة في كافة أرجاء المدينة. وفي اليوم التالي، يُزين المؤمنون سفنهم وزوارقهم ليعبروا عن امتنانهم للّه الذي أنهى على خير هذه الفترة المظلمة من تاريخ المدينة.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق