*قدّيسون من وراء البحار -٤٢-*
القدّيسة ماريانا ليسوع
Sainte Mariana de Jésus
*تُعيّد لها الكنيسة في ٢٦ أيّار*
وُلِدت ماريانا في مدينة "كويتو" - الأكوادور (Quito) في ٣١ تشرين الأوّل ١٦١٨، وقد حباها الله جمالاً خارجيًا وداخليًا. كانت تقيّةً جدًا وقد تميّزت بين أبناء جيلها وإخوتها الثمانية (وكانت أصغرهم) بحبّ الصلاة، فكانت تحثّهم على صلاة الورديّة المقدّسة. وقد بَنَت في حديقة منزلها مزارًا صغيرًا ووضعت فيه صليبًا وأيقونة العذراء، كانت تصلّي أمامه ساجدةً لساعات طوال. توفّي والداها إثر حادث أليم، فصلّت لهما وتقبّلت هذه الكأس المريرة. تابعت دروسها والتعليم المسيحيّ لدى كاهنٍ يسوعيّ وقد أُعجِب بذكائها. ففاتحته برغبة قلبها الدخول إلى الدير. فرافقها إلى أحد الأديار، ولكنّ الراهبات لم يقبلنها وذلك بسبب صغر سنّها.
فأخذتها أختها الكبرى التي كانت متزوّجةً لتعيش معها في المنزل. فأعطتها غرفةً صغيرةً حوّلتها ماريانا إلى كنيسة مُصغّرة، ونذرت في قلبها النذور الرهبانيّة الطاعة والعفّة والفقر. وكانت تقسّم نهارها بين القدّاس اليوميّ والصلاة والقراءة الروحيّة ومساعدة أختها في أعمال المنزل وتدريس أولادها، وقد علّمت أولاد أختها عزف البيانو إذ كانت هي عازفة بيانو ماهرة.
في ٦ تشرين الثاني ١٦٣٩، دخلت رهبانيّة مار فرنسيس الثالثة. وقد لقّبها الناس بزنبقة "كويتو".
وسنة ١٦٤٥، أُصيبت مدينتها "كويتو" بزلزال مريع أدّى إلى مقتل حوالي ٢٠٠٠ شخصًا، وبعد الزلزال مباشرةً، انتشر وباء مُعْدٍ بين أهل المدينة، وساد جوٌّ من المرض والموت في المدينة. فقام كاهن الرعيّة اليسوعيّ يقول في إحدى عظاته: "ليت الربّ يسوع يقبل أن يأخذ حياتي وروحي فداءً عن هذه المدينة وأهلها الأحبّاء ويُبعد عنهم شبح المرض والموت". فقامت ماريانا وقالت له وسط اندهاش الجماعة: "لا يا أبتِ، أنت كاهن، وكهنوتك مهمّ جدًا لأبناء الرعيّة: ليت الربّ يسوع يقبل أن أقدّم له ذاتي أنا فداءً عنك وعن أهل رعيّتي". فكان لها ما طلبت: بعد فترة وجيزة، أُصيبت ماريانا بمرض، وبعد إصابتها، توقّف الوباء المُعدي في كويتو. فذاع صيت ماريانا ومَثلها في كل البلاد، وكان الجميع يقدّرون تقدمتها وذبيحتها البطوليّة. توفّيت ماريانا في ٢٦ أيّار ١٦٤٥. وبعد ٣٠٠ عام على وفاتها أي سنة ١٩٤٥، أعلنتها السلطات المدنيّة "بطلة وشفيعة الأكوادور".
أعلنها البابا بيوس الثاني عشر قدّيسةً في ٩ حزيران ١٩٥٠.
صلاتُها معنا، آمين!
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق