🌼السبت في الأسبوع السابع من زمن القيامة
متى ٥/ ٤٣-٤٨
*"أحِبُّوا أَعْدَاءَكُم، وصَلُّوا مِنْ أَجْلِ مُضْطَهِدِيكُم، لِتَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبيكُمُ الَّذي في السَّمَاوَات".*
كلام صعب على الإنسان العادي، الذي لم يلتقي بعد الله في عمق أعماقه. كلام يتطلّب تخلّي، ترفّع عن أمور الأرض، يتطلّب إمّحاء وتواضع كلّي، يتطلّب محبّة كبرى كمحبّة الله. فإن أحبَبنا، لا نتمنّى إلاّ الخير والخلاص لكلّ إنسان. إن أحبَبنا، ننظر إلى الخاطئ ونسأل الله من أجله ليردّه إلى الصواب وسبيل الحقّ والحياة.
🇱🇧 في المحبّة كتب المكرّم البطريرك الياس الحويك:
"علينا أن نحبّ أبناء وطننا ونعيش معهم بسلام ووئام. علينا أن نحبّ الموتى والأحياء منهم. فقد أعطونا حياتهم وجاهدوا من قبلنا في الدّفاع عن الوطن، فماتوا في الوديان والحقول، وها إنّ قبورهم تذكرنا بهم. فلنكرّم الأرض ونحبّ الأرض وندافع عن الأرض التي ضمّت رفاتهم... إنّ البشر يشعرون برابطة قويّة عندما يفتكرون بأنّ الأرض التي حملتهم وغذّتهم، وهم أحياء، ستضمّهم في حشاها بعد الممات، فتختلط رفاتهم مع بعضها. فمن لا يحبّ وطنه هو عدوّ أجداده وعدوّ معاصريه وعدوّ ذريّته"
🤔 إن أحبَبنا الله حقًا نعمل أعماله، ونتشبّه به في كلّ شيء، فلا تعود فكرة محبّة الأعداء صعبة، ولا نعود ننظر إليهم كأعداء، بل كبشر ضعفاء يحتاجون رحمة الله وخلاصه.
🌷إملأنا يا ربّ من نعمَك فنقوى على هذه المحبّة لنصير كاملين كما تريدنا أن نكون. أمين
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق