*قدّيسون من وراء البحار -٤٩-* الطوباويّ ماريانو ‏Bienheureux Mariano *تُعيّد له الكنيسة في ٣١ أيّار* وُلِدَ "ماريانو" في روما – إيطاليا في 14 كانون الثاني 1778 في عائلةٍ فقيرة، وكان يساعد والديه في تربية الماشية. كانت الساعات الطوال التي يقضيها في المراعي كافيةً للتأمّل واتّخاذ القرار بالدخول إلى رهبانيّة الإخوة الأصاغر. دخل إلى الدير طالبًا الترهّب وكان له من العمر 23 سنةً. أوكلوا إليه الاهتمام بالبساتين وبأعمال النجارة في الدير. كان مواظبًا على عمله بكلّ وفاءٍ ومحبّة وفرح طيلة اثنتي عشرة سنة. سنة 1813، إنتقل الأخ ماريانو إلى دير آخر، حيث تمّ تعيينه بوابًّا وتمّ تسليمه مفاتيح الدير. بقي في هذا العمل كبوّاب مدّة ثلاث وخمسين سنةً ولم يعرف التعب أو التأفّف. ويقول عنه إخوته الرهبان أنّه كانوا يرونه يقبّل مفاتيح الدير التي كانت بعهدته. لا تكمن قداسته في أنّه كان يفتح باب الدير صباحًا ويغلقه مساءً، بل في طريقة استقباله للناس الآتين إلى الدير بابتسامته الدائمة، وخصوصًا الفقراء الذين كانوا يأتون لطلب ما يسدّ جوعهم، وكان الأخ ماريانو يبادر بكلّ محبّة وترحاب لمساعدتهم. كان يتميّز أيضًا بإصغائه لهموم الناس ومشاركتهم آلامهم مالئًا قلبهم بالسلام. في 23 أيّار 1866، وجده إخوته مستلقيًا في وقت استراحته أمام القربان الأقدس في الكنيسة، ولكنّهم اكتشفوا أنّه كان مريضًا جدًّا. إنتقل الأخ ماريانو إلى جوار الربّ بعد ثمانية أيّام أي في 31 أيّار. أعلنه البابا يوحنّا بولس الثاني طوباويًّا في الثالث من تشرين الأوّل 1999، برفقة "الأخ دييغو" (عيده في 3 حزيران) الذي تعرّف بالأخ ماريانو عند بوّابة الدير، وقد قال له هذا الأخير: "ستصبح راهبًا مثلي". صلاتُهُ معنا، آمين!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة