٢٦ آذار تذكار اللّص الذي صُلِبَ عن يمين السيّد المسيح
قال متّى الإنجيليّ: "حينئذ صلبوا معه لصّين، واحدًا عن اليمين والآخر عن اليسار" (متى 27: 38). "وكان أحد المجرمَيْن المصلوبَيْن يُجدّف عليه قائلاً: إن كنت المسيح فخلّص نفسك وإيّانا. فانتهره الآخر قائلاً: أما تخشى الله، وأنت في هذا العذاب؟...
أمّا نحن فبِعَدلٍ نلنا ما تستوجبه أعمالنا. وأمّّا هذا فلم يصنع سواءً. ثمّ قال ليسوع، يا ربّ، أذكرني، متى جئت في ملكوتك. فقال له يسوع: الحقَّ أقولُ لكَ، إنّكَ اليوم تكون معي في الفردوس" (لوقا 23: 39- 43). ومن هنا نعلم كم هو عظيم مفعول التوبة الصّادقة وقبولها لدى الله.
ولنا بذلك برهان صريح على سعادة القدّيسين قبل يوم الدّينونة، أي أنّ الأنفس البارَّة بعد مُفارقتها الأجساد، تنال سعادتها الأبديّة. وتلك عقيدة إيمانيّة. إنّ لفظة الفردوس هنا، تعني السّماء بعينها. حيث السيّد المسيح جالس في مجده، عن يمين الله الآب، مع جميع قدّيسيه. رزقنا الله شفاعتهم. آمين.

تعليقات
إرسال تعليق