تأمُّلات شهر آذار للتعرّف إلى القدّيس يوسُف، سَوْسَن النقاوة
اليوم التاسع والعشرون :
في مواصلة التعبّد للقديس يوسف
لقد خصّصت الكنيسة المقدّسة أيّاماً معلومة من السنة لكثيرٍ من العبادات, وفرضت على المسيحيين أن يُباشروها في الأيّام المعيّنة لها. أمّا عبادات القدّيس يوسف ومريم العذراء والقربان المقدّس, فعلى المسيحيين أن يُباشروها دائماً. أجل, إنّ الكنيسة خصّصت شهر آذار لعبادة القدّيس يوسف, بيدَ أنّهُ لا يليق أن تقفْ عبادة المؤمنين عند هذا الحَدّ, بل عليهم أن يذكروه في كلّ أعياد السيّدة والأعياد السيّديّة كالميلاد والختان وغيرهما, لأنّ للقديس يوسف, في كلّ من هذه الأعياد, ذِكراً حميداً يَدعونا إلى محبّته, ويجذِبُ قلوبنا إلى استشفاعه. ولمّا كانت الأعياد مُتواصلة, لذا يَجِبُ أن تكون صَلاتَنا متواصلةً أيضاً, غير مُكتفين بشهرِ آذار أو بالإحتفال بيوم عيده, بل يُحسن ذِكره كلّ يوم أربعاء من السنة, حسبَما رسَمت الكنيسة المقدّسة مؤخّراً وأمرت أن يُذكر ذِكراً خاصّاً في قُدّاس ذلكَ اليوم.
ترى هل من برهان أقوى, بعدَما ذكرنا, على أنّ الكنيسة المُقدّسة المُلهمة من الروح القدس تُريد أن نكون مُتعبّدين لهذا الشفيع المقتدِر؟ فإنّها قد اختبرت فعليّاً حُسنَ حِمايتِهِ.
فيا أيّها القدّيس يوسف المعظّم, لقد قارَبَ شهر آذار على الإنتهاء, فنستودعه, آملين أن نحتفل بهِ في العام المقبل. ولكنّنا, لن نودِّعكَ أنتَ, لأنّك ستكون أبداً حارساً لقلوبنا وسيّداً على منازلنا, مع خطيبتك العذراء وابنك الإلهي يسوع. وهكذا لِيَظلَّ الإتحاد دائماً بين عائلتك المقدّسة وعيالنا: فاشفع فينا, أيّها الشفيع الحنون, ولا تسمح بأن تَبرد فينا حرارة محبّتنا لك! نسألك ذلك بمحبّتك لمريم ويسوع.
تعليقات
إرسال تعليق