٢٧ آذار تذكار - القدّيسة ليديا بائعة الأرجوان

‏(Lydia)


هي امرأة مسيحيّة من مدينة تياتيرا في آسيا الصغرى. كانت تياتيرا مشهورة بصناعة الصباغة. وكانت ليديا تُقيم مؤقّتًا في مدينة فيليبي، وتحصّل عيشها بالاتّجار بالأرجوان والأقمشة المصبوغة. وكانت تعبد الله قبل أن وصل بولس إلى فيليبي. وقبلت بفرح تبشير بولس، فكانت أولى المهتدين والمعتمدين في أوروبا. وقد أضافت بولس ورفاقه (أعمال الرسل ١٦ / ١٤-١٥). 


وكانت "ليديا" "بيّاعة أرجوان"، فقد كانت بلدتها الأصليّة "تياتيرا" تشتهر بصناعة الملابس المصبوغة بالأرجوان، التي كانت غالية الثمن، ولا يرتديها إلّا الملوك والعظماء. ولا بدّ أنّ "ليديا" كانت في فيليبي تمثّل إحدى الشركات من مدينتها الأصليّة. ومعنى ذلك أنّها كانت سيّدة ذات ثراء. ويظنّ البعض أنّها كانت تواصل ممارسة عمل زوجها المتوفّي.


وتوصف "ليديا" بأنّها كانت "مؤمنة بالله" (أعمال ١٦ / ١٤)، وهو وصف يدلّ على الأرجح أنّها قَبِلت الإيمان اليهوديّ في موطنها في تياتيرا حيث كانت توجد مستعمرة يهوديّة قويّة. وفي فيليبي، واظبت بأمانةٍ على الاشتراك في الصلوات أيّام السبت، عند نهر خارج المدينة "حيث جرت العادة أن تُقام الصلوات". ولمّا سمعت كرازة الرسول بولس، "فتح الربّ قلبها" وآمنت بالربّ يسوع المسيح. وهكذا أصبح بيتُها مركز إقامة القدّيس بولس ورفيقه سيلا في أثناء خدمتهما في فيليبي، بل أصبح مقرًا للكنيسة الناشئة، إذ نقرأ أنّ بولس وسيلا، بعد أن خرجا من السجن، "دخلا عند ليديا فأبصرا الإخوة وعزّياهم ثمّ خرجا" (أعمال ١٦ / ٤٠).

ولا شكّ في أنّ كَرَم ليديا كان عاملًا فعّالًا في مشاركة كنيسة فيليبي للقدّيس بولس في العطاء لسدّ حاجاته (فل ٤ / ١٠-١٤). ولكن لا يرد اسم "القدّيسة ليديا" في رسالة القدّيس بولس الرسول إلى أهل فيليبي، ولعلّ سبب ذلك يكمن في أنّها ربّما كانت قد غادرت فيليبي، أو أنّها قد رَقَدَت في الربّ.


لا يُذكَر أي أمر عن وفاتها أو كيف تابَعَت حياتَها. يكفي أنّ سِفر أعمال الرسل يُخلّد اسمَها وحسناتها تجاه رُسُل الربّ يسوع وكنيسته الأولى.


صلاتُها معنا، آمين


رسالة القديسة فيرونيكا جولياني.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة