أحد القدّيس غريغوريوس بالاماس(28 آذار)
ينتهي الأحد الأول من الصوم بتلميح إلى خدمة الملائكة. فالنص المقدس يقارن بين خدمة الملائكة وخدمة المخلِّص نفسه التي تفوقها. إذا كان العصيان التي تبلغنا إياها الملائكة هو معاقب حقاً, فكم تكون معاقبة الإنسان الذي يهمل خلاصاً بشَّر به المسيح وأتى به, إذ "لمن من الملائكة قال قط: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك"
إنجيل اليوم: هذا اليوم قصة شفاء مخلع كفرناحوم. لقد غفر يسوع خطاياه , إذ تعجب الكتبة من أن أحداً غير الله يستطيع غفران الخطايا. فالموضوع الرئيسي لهذا الحادث هو القدرة على الغفران والشفاء معاً التي يمتلكها الرب يسوع. فلا يجب الفصل بين الغفران والشفاء. لكن لم تكن أول كلمة ليسوع: " إشفِ " بل "غفرت خطاياك". فعلينا, في أوجاعنا الجسدية, أن نصلي من أجل تطهيرنا الداخلي, من أجل غفران زلاتنا, حتى قبل التماس النجاة المادية, وأخيراً أمر يسوع المشفى أن يحمل سريره إلى البيت. فعلى من غُفر له, وتغير داخلياً على يد يسوع, أن يبين لأهله (ليس بحمل السرير بل بالأقوال والأفعال) أنه إنسان جديد. إِنَّ تذكار بالاماس لم يدخل إلا في القرن الرابع عشر, في حين كانت فيه بنية هذا الأحد الليتورجية قد سبق إقرارها في مخطوط سابق. فقد عرض القديس غريغوريوس بالاماس(17) العقيدة اللاهوتية المتعلقة بالنور الإلهي ودافع عنها دفاعاً جباراً, فالخدمة تتكلم بصورة عامة عن النور وعن الذي قال "أنا نور العالم". تجمع نصوص السحر ثلاث أفكار: فكرة المسيح الذي ينير الخاطئين, فكرة إمساك الصوم, وفكرة كلمة "قم" التي وجهها المخلص إلى المخلع والتي نوجهها نحن الآن إليه.
تعليقات
إرسال تعليق