✝️ *تأمُّلات شهر آذار للتعرّف إلى القدّيس يوسُف، سَوْسَن النقاوة*


*اليوم‎ ‎الثامن‎ ‎والعشرون‎ :*


 التعبّد المقرون‎ ‎بالغيرة


لا ريبَ‎ ‎أنّ التعبّد للقدّيس يوسف هو بمثابة سلاح بِيَد العابد الحقيقي, ‏يجعله شُجاعاً‎ ‎قويّاً في الجهاد. وهذا ما نقصده بالغيرة التي يليق بأصدقاء ‏القدّيس يوسف أن يكونوا‎ ‎مُتّصفين بها‎.‎

متكون‎ ‎الغيرة على نوعين‎:‎

النوع‎ ‎الأول : أن يسعى العابد جهده في بثّ محبّة القدّيس يوسف في قلوب ‏إخوانه‎ ‎وأصدقائه‎.‎

والثاني‎ : ‎أن يبذل جُهده ليل نهار ليجعلَ هذه العبادة دواءً ناجعاً لإصلاح ما ‏فَسَدَ مِنَ‎ ‎العادات, وإرجاع الخطأة إلى التوبة, وحِفظ الأبرار في برارتهِم, ‏وعلى الأخصَ لنيل‎ ‎الميتة الصالحة, وقبول المنازعين الأسرار المقدّسة‎.‎

ويُساعد‎ ‎على هذه الأعمال التقويّة إقامة مذبح خاص للقدّيس يوسف في ‏الكنيسة المحليّة, وتأسيس‎ ‎أخويّة تحت حمايته, وإقامة التساعيّات علانية, ‏خصوصاً في شهر آذار الذي كرّسته‎ ‎الكنيسة لعبادة هذا القدّيس العظيم, ‏وتوزيع أيقوناته على العيال وحضّها عاى أنْ‎ ‎تُزيّن بها صدور مجالسها. ‏وحين يزول الخطر, سواء كان بالنفس أم بالجسد, على المرء‎ ‎أنْ يُسرِع إلى ‏الإلتجاء إلى القدّيس يوسف ويطلب الغوث مِنهُ بواسطة النذور, أم‎ ‎بالوعد ‏بالإنضمام إلى أخويّته, وإصلاح السيرة القديمة بواسطة سرّ الأعتراف والندم‎ ‎على الماضي. وقد حقّقت الخبرة أنّ كثيرين من كهنة الرعايا لم يستطيعوا ‏أن يُصلّحوا‎ ‎أبناء رعاياهم, ويضرموا حرارة الإيمان في قلوبهم, ويحملوهم ‏على الإستفادة من‎ ‎الأسرار المقدّسة, وبالإختصار لم يتسنَّ لهم تجديد وجه ‏خورنياتهم إلا بواسطة تكريم‎ ‎القدّيس يوسف. ولا يُفهم من قولنا هذا أنّ ‏إذاعة هذه العبادة, التي هي مُجلبة للنعم‎ ‎والمواهب بين الناس, مختصّةً فقط ‏بالكهنة ذوي الغيرة, بل على كلّ رجلٍ أو امرأه أن‎ ‎يذيع هذه العبادة بشرط ‏أن يكون عنده قليل من الغيرة والمحبّة نحو القدّيس‎ ‎يوسف‎.‎

فيا‎ ‎أيّها القدّيس يوسف المعظّم, إنّنا نُريد, من كلّ قلوبنا, أن تكون هذه ‏مساعينا‎ ‎ومقاصدنا الوثيقة التي اتخذناها على نفوسنا, خلال شهركَ ‏المبارك, فاستمدَّ لنا‎ ‎النعمة, لنُتمِّمها بكل تقوى ونشاط‎.‎

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة