شمعون رئيس كهنة أورشليم الشهيد (بحسب الكنيسة السريانية الكاثوليكية) إنّه إبن حلفى، أخو يعقوب الصغير ويهوذا ويوسي حسب (متّى 55:13). وقد دُعي أخاً للربّ. وأمّه مريم من النساء اللواتي كنّ يتبعن يسوع ويخدمنّه. وهو من التلاميذ الإثنين والسبعين. وكان في أورشليم يوم هاج اليهود على أخيه يعقوب الرسول الذي كان أسقفاً على أورشليم عام 62 ورموه من فوق جناح الهيكل فمات شهيداً. ثم إتّفق الرسل والتلاميذ والأخوة وأقاموا شمعون هذا أسقفاً على أورشليم خلفاً لأخيه، فأخذ يسوس رعيّته بكل حكمة وغيرة رسولية. وبسبب عمى قلب اليهود ثاروا على الحامية الرومانية في أورشليم وذبحوها حوالي سنة 66 طمعاً في إستقلالهم وإعادة مجد آبائهم، ولم يدروا بما سيحلّ بهم. أمّا الأسقف سمعان (شمعون) فاستدرك الأمر وما عرف ما سينزل بأورشليم من الخراب، فغادرها هو ورعيّته كلّها وذهب بهم الى شرقي الأردن في منطقة "بلاّ" حيث أقاموا آمنين. وما لبث الجيوش الرومانية أن طوّقت مدينة أورشليم سنة 70 ودخلتها عنوة وأعملت السيف في بنيها وقتلت منهم مئة ألف، والتهمت النيران هيكلها البديع، وهكذا نجا المسيحيّون بفضل فطنة أسقفهم شمعون. ولمّا هدأت الحال، عاد هذا الأسقف الى رعيّته في أورشليم نحو 73-74 وواصل جهاده في خبر أبنائه. وكان قد طعن في السن حتى صار إبن 120 سنة. وفي ذلك الوقت أثار ترايانوس الإضطهاد على اليهود والمسيحييين، فوشي بالقدّيس سمعان الى أنيكوس والي فلسطين، ولمّا لم ينل مأرباً به غير مبالٍ بشيخوخته، فتعرّض لأنواع الإهانات، فجُلد بعنف وكان الله يهبه نعمة الإحتمال مشدّداً عزيمته. فأمر الوالي أخيراً بصلبه فأسلم روحه على الصليب مقتدياً بمعلّمه. وكان ذلك نحو سنة 107... وبموته إنتهى عهد الرسل، فلقد كان آخر من بقي من الذين عاشوا أيام الربّ يسوع
تعليقات
إرسال تعليق