27 حزيران ذكرى تطويب اﻻخ اسطفان نعمة من أقوال الأخ أسطفان نعمة " هنيئًا لمن تزيّن بالعلم الذي يقود إلى الله". "المحبّة لا تحتاج إلى علم لأنّها من القلب تخرج ". صلاة أيّها الطوباويّ الأخ إسطفان، الراهب المصلّي والعامل، يا من دعاك الآب القدّوس، فكرّسْتَ له حياتك، سائرًا في خُطى الابن الوحيد، اقتفيتَها في الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة حيث اقتادك الروح القدس وطيَّبَ حياتَكَ بأريج قداسته، فصرتَ عطرًا زكيًا يفوح في الدير والكنيسة. كان معبودَك الدائم وغذاءك اليوميّ وفرحك الغامر القربانُ المقدّس، فهِمْتَ بحبّه، واستعذبتَ الإقامة لديه! عشتَ بوداعة يسوع وتواضعه بين إخوتك الرهبان في الدير، متوحّدًا وزاهدًا، تتعبّد وتصلّي، وتهذّ بكلمته ليلاً ونهارًا. غدوتَ لأمّك العذراء مريم ابنًا بارًّا، تتلو سبحة ورديّتها بلا انقطاع، ومع عمّال الدير صلاة تبشيرها! خَلَبَتْ قلبك سيرة الأبرار والقدّيسين والشهداء، فسرتَ في إثرهم مشدودًا نظيرهم إلى الحبيب الأوحد! حرثتَ الأرض وزرعتَ، والربّ أخصبَ وأنمى، فوَفَرَ الخير، وفاضت البركات! زادَكَ مع إخوتك عمّال الدير تقاسمتَ، وقوتَك للجائع أعطيتَ! عاملتَ الآخر كنفسك، وغفرتَ لمن خطئ إليك، لأنّك أحببتَ على مثال المعلّم! مدماكًا تلو مدماك بنيتَ حياتك على أساس ثابت ومتين، كما كنت ترصف حجارة الحفافي. وذاتك صقلت كما كنت تصقل عدّة حراثة الحقول! إنّا لنفرح بالتأمّل في سيرتك راهبًا عابدًا وعاملاً، فيقوى إيماننا، ويتجسّد تكرّسًا والتزامًا، بذلاً وعطاءً، فننعم بمشاهدة وجه الله، ونهتف معك بفرح القلب والروح والكيان : الله يراني ! آمين !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة