🇻🇦🎼 الأحد 28 حزيران 📜 تذكار البابا لاون الثاني ♦️ والقديس ايريناوس اسقف ليون. ولد البابا القديس لاوون في جزيرة صقلية في أوائل القرن السابع، من والدين غنيين بالخيرات الروحية والزمنية. فنشأ على البر والتقوى واتقن العلوم وبرع خاصة باللغتين اليونانية واللاتينية وتعمق في درس الاسفار المقدسة، فطارت شهرته بالفصاحة والخطابة والشفقة على الفقراء والايتام، مما اهله لان يتسنم السدة البطرسية في 16 نيسان سنة 682 خلفاً للبابا القديس اغاتون. 📜 واول ما اهتم به البابا لاون هذا، اثبات اعمال المجمع المسكوني السادس المنعقد سنة 680 في القسطنطينية ضد بدعة المونوتيلية اي المشيئة الواحدة والقائلين بها زعيمهم سرجيوس بطريرك القسطنطينية، ولم يكن الكرسي الرسولي الروماني قد اثبت اعمال ذلك المجمع. لذلك وجه البابا لاون رسالة الى الملك قسطنطين اللحياني، يثبت بها اعمال المجمع السادس ويرشق بالحرم بدعة المشيئة الواحدة ومبتدعيها. وقد أحسن هذا البابا القديس سياسة الكنيسة، شأن الرئيس الحكيم الغيور. 🎼 وبما انه كان بارعاً ومولعاً بفن الموسيقى، اصلح الترانيم والالحان البيعية. ثم رقد بالرب في الثالث من تموز سنة 683 ودفن في كنيسة مار بطرس بروما. 🙏 صلاته معنا. آمين. ☦️ واليوم ايضا تذكار القديس إيريناؤس أسقف ليون - كلمة "إيرينيؤس" (إيرناؤس) تعني "المسالم"، وجاء اسمه مطابقًا لشخصيته كمحب للسلام الكنسي على مستوى جامعي. ولد حوالي عام 115-125، على مقربة من شاطئ آسيا الصغرى القديمة، وكما قال بنفسه إنه كان صبيًا اعتاد أن يحضر مع صديقه فلورنس عظات القديس بوليكربس الشهيد أحد تلاميذ الرسل أنفسهم، لذا يُرجع إنه ولد بسميرنا (أزمير). للأسف انحرف صديقه فلورنس للغنوسية التي تحل "المعرفة" gnosis العقلية البحتة محل الإيمان للخلاص. ♦️ سيامته قسًا: تتلمذ قديسنا على يدي القديس بوليكربس وأحبه جدًا، إذ كان معه في لحظات استشهاده بروما، يقول إنه يذكر القديس بوليكربس وكلماته وتعاليمه بدقة أكثر من أي حدث مرّ به في حياته. كان إيرينيؤس محبًا للتعلم، وصفه العلامة ترتليان بأنه شغوف نحو كل أنواع المعرفة، لذا أحبه معلمه بوليكربس، الذي قيل إنه أخذه معه إلى روما، ومن هناك بعثه إلى ليون Lyons (بفرنسا) ليقوم بعمل إنجيلي كرازي، إذ كانت العلاقات وثيقة جدًا بين مواني آسيا الصغرى ومنطقة الغال (فرنسا)، ليس فقط من الجوانب التجارية، وإنما أيضًا كان كثير من الكهنة والكارزين يقدُمون إلى الغال من آسيا الصغرى. على أي الأحوال وجد القديس فوتينوس أوباثينوس Pathinus أسقف ليون الشرقي الأصل، الذي كان يبلغ التسعين من عمره في هذا الشاب غيرة متقدة للكرازة، خاصة بين الوثنين فسامه قسًا. ♦️ في روما: كان الكاهن إيرينيؤس محبًا للسلام بصورة عجيبة، لذا كلفه رؤساء كنيسة ليون بالتوجه إلى الأسقف إلوتاريوس Eleutherius بروما، من أجل مشكلة الموناتيين الذين يدعون النبوة، إذ كان يشتاق الكاهن إلى مصالحتهم مع الكنيسة في كل موضع خلال الحب، لكن ليس على حساب العقيدة أو الحق. في ذلك الحين اشتدت موجة الاضطهاد بليون عام 177 م.، وقبض على عدد كبير من رجال الكتاب هناك، حيث تنيح الأسقف القديس فوتينوس في السجن واستشهد أكثر من 40 شخصًا، فأسرع إيرينيؤس بالعودة إلى ليون ليشدد الأيادي ويسند الكل وسط الضيق، فسيم أسقفًا على ليون وفينا وبعض الإيبارشيات الصغيرة في جنوب بلاد الغال. ♦️ جهاده الأسقفي: في أبوّة صادقة إذ كان القديس إيرينيؤس قد درس اليونانية والشعر اليوناني والفلسفة، لكنه كان يتحدث مع شعبه باللسان السلتي Celtic، حتى يشعروا أنه واحد منهم، وليس غريبًا عنهم. في اتساع قلبه كرز بمحبة خارج نطاق إيبارشيته، وأرسل قديسين كثيرين للكرازة بين الوثنين، مثل فيلكس وفرتوناتوس وأخيلاوس إلى Valence ، وفريتيوس وفيرولس إلى Beasancon. كان محبًا للكنيسة الجامعة بكل قلبه، فعندما سمع أن الأب فيكتور أسقف روما قطع العلاقة بين روما وآسيا الصغرى بسبب خلاف حول عيد القيامة، بعث رسالة إلى أسقف روما بأسلوب لائق لكن شديد، يطالبه ألا يأخذ هذا الموقف العنيف وأن يُعيِّد العلاقات من جديد. 🇻🇦 من جهة إيمان الكتاب فقد أظهر غيرة صادقة على الحفاظ على الإيمان المستقيم، مقاومًا الهرطقات خاصة الغنوسية والمونتانية، لكنه في المقاومة لا يبغي الجدل في ذاته، بل كان يركز على إبراز أركان التعليم الرسولي في شتّى القضايا التي أثارها الهراطقة، فكان جدله إيجابيًا بنًّاء. كان مجاهدًا لا في مقاومة الهرطقات فحسب، وإنما بالأحرى في ردّ الهراطقة إلى حضن الكنيسة. لذا كان يتحدث بحكمة بناءّة، في أسلوب هادئ وتسلسل مقنع بروح المحبة غير المتعصبة ولا الجارحة. ♦️ نياحته: شهد خراب ليون عام 197 م.، إذ رقد حوالي عام 202 م.، ويري القديس جيروم أنه استشهد، وإن كان كثير من الباحثين لم يرجحوا ذلك. تُعيّد له الكنيسة اليونانية في 23 آب واللاتينية في 28 حزيران ♦️ كتاباته: للأسف فُقدت أغلب كتاباته، لكن عثر على الترجمة اللاتينية لخمسة كتب له باسم "ضد الهرطقات"، كما عثر أخيرًا على ترجمة أرمنية لكتابه "برهان الكرازة الرسولية". هذان العملان نجد فيهما وحدهما عناصر النظام اللاهوتي المسيحي الكامل. ♦️ من كلماته المأثورة: صار ابن الله إنسانًا لكي يصير الإنسان ابن الله (ضد الهرطقات2:10:3). مجد الله أن يحيا الإنسان، وحياة الإنسان أن يري الله (ضد الهرطقات7:20:4). اِتّباع المخلص هو اشتراك في الخلاص، واِتّباع النور هو اشتراك في النور (ضد الهرطقات1:14:4). 🙏 صلاته معنا. آمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة