*٣٠ حزيران عيد جميع الرسل*.
*من هم و لماذا عددهم ١٢ ؟*
جاء في الإنجيل أن ربنا يسوع المسيح إختار من التلاميذ إثني عشر رجلاً دعاهم رسلاً . هذه أسماؤهم : سمعان المدعو بطرس ، وإندراوس أخوه ، ويعقوب بن زبدى ، ويوحنا أخوه ، وفيلبوس ، وبرتلماوس ، وتوما ، ومتى العشار ، ويعقوب بن حلفى ، وتداوس وسمعان الغيور ، ويهوذا الإسخريوطي الذي أسلمه (متى 10: 1-4).
➕ *الأول بطرس*، هامة الرسل بشّر في اليهودية ، ثم في إنطاكية حيث جعلها كرسي رئاسته مدة سبع سنين . وثم مضى الى روما وفيها أقام كرسيه ، ومات مصلوباً منكّسأً (رأسه إلى الأسفل- عكس سيّده وربّه يسوع) سنة 67 .
➕ *الثاني يوحنا*، بشّر في آسيا الصغرى وأقام بأفسس مدة طويلة . وفي سنة 95 نُفيَ منها بأمر الملك دومتيانوس الى روما حيث أُلقيَ في مرجل زيت يغلي ، فصانه الله ، ثم نُفيَ إلى جزيرة بَطمُس حيث كتب رؤياه العجيبة ، وبعدها عاد الى أفسس سنة 97 وفيها كتب إنجيله ، ثم رقد بالرّبّ السنة 100 للميلاد .
➕ *الثالث إندراوس*، أخو بطرس ، بشّر في بلاد اليونان وشواطئ البحر المتوسط الى بوغاز الدردنال وبلاد التتر ونال إكليل الشهادة مصلوباً سنة 62 في تيراقية .
➕ *الرابع يعقوب*، أخو يوحنا ، بشّر في فلسطين وسوريا وسار إلى إسبانيا ثم عاد الى أورشليم ، فقبض عليه الملك أغريبا فقتله سنة 42 . (اعمال12).
➕ *الخامس فيلبس*، بشّر في فريجيا من آسيا الصغرى ونال إكليل الشهادة في هليوبوليس معلّقاً على الصليب ، مرشوقاً بالسهام سنة 54.
➕ *السادس توما*، بشّر في بلاد فارس ومادَي والهند وإستشهد في مدينة كلامينا سنة 75.
➕ *السابع برتلماوس*، وهو نتنائيل ، بشّر بلاد فارس ايضاً والهند . ونال إكليل الشهادة مصلوباً سنة 71.
➕ *الثامن متى الإنجيليّ*، بشّر في الحبشة وقضى فيها شهيداً سنة 90 على الأرجح . وكتب إنجيله إلى اليهود المتنصّرين .
➕ *التاسع يعقوب بن حلفى*، أسقف أورشليم ، رجمه الكتبة والفرّيسيون وشَجّوا رأسه بهراوة فقضى شهيداً سنة 63.
➕ *العاشر سمعان الغيّور*، بشّر في مصر وإفريقيا وجزر بريطانيا . نال إكليل الشهادة على الصليب . وقال بعضهم : إنه بشّر فيما بين النهرين ومات شهيداً في بلاد فارس سنة 64.
➕ *الحادي عشر يهوذا*، أخو يعقوب بن حلفى وهو تادي ولابي ، بشّر في الرها وما بين النهرين . مات في بلاد فارس مرشوقاً بالسهام نحو سنة 70.
➕ *الثاني عشر ماتيّا*، هو الذي إختاره الرسل بعد صعود الرّب ، بدلاً من يهوذا الإسخريوطي . وقد بشّر في اليهودية ، ثم مضى الى تدمر وطاف ما بين النهرين . وإستُشهد في بلاد فارس مرجوماً سنة 60.
هؤلاء هم *الرسل الإثنا عشر* الذين طافوا المسكونة مبشّرين بالمسيح وقد ذاعت أصواتهم في كل الارض . وأسّسوا الكنيسة بأعراقهم ودمائهم . وفيهم قال بولس الرسول برسالته الأولى الى أهل كورنتس : *" إني أظنّ أن الله قد أبرزنا نحن الرسل آخري الناس كأننا مجعولون للموت لأنّنا قد صرنا مشهداً للعالم والملائكة والبشر . نحن جهّال من أجل المسيح ، أمّا أنتم فحكماء بالمسيح . نحن ضعفاء وأنتم أقوياء ، الى هذه الساعة نحن نجوع ونعطش ونُعرّى ونُلطم ولا قرار لنا . ونتعب عاملين بأيدينا . نُشتم فنُبارك ، نُضطهد فنَتحمّل وقد صرنا كأقذار العالم"* (1كور 4: 9 ...)
ولكلّ من هؤلاء الرسل تذكار خاص به على مدار السنة . غير أن أمّنا الكنيسة الشرقية تقيم لهم تذكاراً جامعاً في هذا اليوم ، تحريضاً لنا على زيادة تكريمهم والإقتداء بفضائلهم والإلتجاء إلى شفاعتهم . صلاتهم معنا . آمين .
*لماذا عدد الرسل ١٢*
رقم ١٢ هو رقم ثلاثة مضروباً في أربعة (٤×٣=١٢):
ورقم ٣ هو إشارة إلى الثالوث القدّوس وعمله في خلاص البشرية .
أما رقم ٤ فيشير إلى أربع إتجاهات المسكونة ، أو يشير إلى الإنجيل أي البشائر الأربعة .
وهكذا يكون رقم ١٢ هو إشارة إلى عمل الثالوث القدوس في خلاص البشرية ، في أرجاء المسكونة من مشارق الشمس إلى مغاربها ومن الشمال إلى الجنوب .
لهذا قال السيد المسيح لتلاميذه : *"إذهبوا إلى العالم أجمع ، وأكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها"* (مر15:16)؛ *"وعمدّوهم بإسم الآب والإبن والروح القدس ، وعلّموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به"* (مت20،19:28). وبالفعل قيل عن الآباء الرسل : *"في كل الأرض خرج منطقهم ، وإلى أقصى المسكونة بلغت أقوالهم"* (مز4:19).
ومن تاريخ الشعب القديم عند خروج بني إسرائيل من أرض مصر ، وفي بداية إرتحالهم في برّية سيناء ، بعد عبورهم البحر الأحمر ، أنهم "جاءوا إلى إيليم وهناك إثنتا عشرة عين ماء وسبعين نخلة" (خر27:15)، وفي هذا إشارة واضحة إلى التلاميذ الإثني عشر والرسل السبعين الذي عيَّنهم السيد المسيح نفسه .
ومن الأمور الجميلة أن الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الآباء الرسل يوم ١٢ من الشهر السابع من السنة الميلادية .
تعليقات
إرسال تعليق