التأمل: "إِشْفُوا المَرْضَى، أَقِيْمُوا المَوْتَى، طَهِّرُوا البُرْص، وَٱطْرُدُوا الشَّيَاطِين..."
أعترف لك يا رب أني مريض متهالك، فكيف لي أن أشفي من به سقمٌ؟!!
أعترف لك يا رب أني مائتٌ منذ ولادتي، وضعت جثتي طائعاً في قبور العالم فأنتنت وانتشرت رائحة الموت منّي... فكيف لي أن أقيمَ مائتاً اذا كان الموت يجتاحني؟!!
أعترف لك يا رب أنًّ فيَّ برصٌ في نفسيتي، فأبتعد عن الذي لا يوافقني الرأي، أنتقد من هم خارج دائرتي، ليسوا من جماعتي، لا يعملون لمصلحتي، لا يبخّروني ويمسحون جوخي وينحنون أمامي، علّقت في رقبتي جرس إنذارٍ لأبعد عني الناس الذين يقلقون راحتي... فكيف لي أن أُطهّر من به برصٌ؟!!
أعترف لك يا رب أن الشيطان قريبي، فالكبرياء من خصاله ومن خصالي، والكذب من صفاته ومن صفاتي... فكيف لي أن أطرد الشيطان بالشيطان؟!!
أعترف لك يا رب أني لا أعطي مجاناً ما أخذته منك مجاناً، أنتظر دائماً أن أقبض مدحاً من هنا أو جميلاً من هناك، أقتني الذهب والفضة والنحاس وأهمل نعمتك، فأنا جبانٌ أخاف المغامرة، أخاف حبّك، أريد الضمانات الارضيّة قبلك أنت، والحسابات البشرية في مصارفهم أكثر منك... فكيف لي أن أسمع منك؟!!
أعترف لك يا رب أني أهتم بالزاد قبل الطريق، وبالثوب والحذاء والعصا قبل الرسالة، لم ألبسك حتى الان رغم أني اعتمدت باسمك، ولا أتكىء على عصاك وعكازك في مسيرتي...
أعترف لك يا رب أني أقفلت أبواب مدينتي على حضورك، وأبواب بيتي على وجودك، وأبواب قلبي على حبّك... فأنا لست أهلاً ولا مستحقاً لاستقبالك تحت سقف أفكاري وعقليتي... ها هم رسلك في كل مرة يأتون ويلقون سلامك عليَّ، وفِي كل مرة يعود سلامك إليهم وينفضون الغبار عن أقدامهم ويرحلون!!!
أقف أمامك يا رب خجلاً، فليس لي الجرأة لأرفع عينيّ وأرى وجهك. لكن لديّ القدرة على الاعتراف أمامك بضعفي والصلاة إليك ليل نهار لترحمني، لانك حقاً كنزي الثمين الذي أغوى قلبي منذ الصبا... أنت فرحي ولذتي ولا أشتهي سوى أن ألبس ثوبك ليسترني من سقطاتي... أنت طريقي وحقي وحياتي، أعطني عصاك لاحطم كبريائي، وأعمل منها صليباً أنتصر به على الشيطان وتكون لي معك الغلبة على كل احتياجاتي فأنت سر شبعي وفرحي... آمين
نهار مبارك
الخوري كامل كامل
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق