*❤️في نهاية شهر قلب يسوع الأقدس*، تأمّلات خاصّة تُنشر للمرّة الأولى بالعربيّة
-ترجمة من الإيطاليّة- لمذكّرات المكرّمة مريم-مارتا شومبون (التي أعطاها صلاة ومسبحة تكريم جراحاته)
قال لها مرّةً الرب يسوع:
------------------------
"في جرح قلبي تكتشفين التواضع وغِنى الجراحات المقدّسة. فأراها جرح الحبّ المالِك.
الحبّ يدعو الألم والألم يدعو الحبّ. الحبّ الحقيقي هو الذي يتألّم ويُضني ويُعوِِّض. هوذا المَنبع الذي يجب أن تأخذي منه كل شيء". فأراها جراحاته المُشعّة وجرح قلبه يشعّ بنورٍ لا يوصف !"
"تعالي إلى جرح قلبي" (جنبي). فرأت النِّعم المتدفّقة من قلبه
وقال لها: "ضعي شفتيكِ هنا وانشري المحبّة على العالم. وضعي يديك وخذي وأعطي النفوس النِّعَم."
كان يدعوها بشكل خاصّ للإتّحاد بقلبه. وقال لها: "هذا شرط لكلّ رسول "...
أراها الجرح مرّةً في عيد القلب الأقدس وقال لها:
"أنظري إلى المكان الذي يميِّزكم. لا أحد سيمنعكم عن محبّته. ولكن لا أحد أيضًا يجبركم إن لم يتجاوب قلبكم. أريد منكم أن تحبّوني من دون سندٍ بشريّ. وفي يومٍ آخر قال لها: "إصنعي كالفراشة وطيري نحو قلبي. عندما يكون هناك نفسٌ متواضعة وتغرق في هذا الجرح وتكرّمه، فإنّها تبقى فيه للأبد."
كانت الأخت ماريا-مرتا تقول له بتأثّرٍ : "آه يا يسوعي، لقد كان بإمكانك أن تُعطيني مكان غير هذا."
"إذا كنتم تريدون رحمةًَ من يحبّكم كثيرًا ضَعوا شفاهكم على جرح قلبي الأقدس. وفي هذا القلب أباكم القدّيس François (القديس فرنسيس دو سال، مؤسس رهبنة الزيارة، التي تنتمي هي إليها) أخذ التعاليم هنا حيث يكمُن السلام. هذا القلب الكليّ القداسة مفتوحٌ لكلّ الأمناء وهو يريدُ أن يجِد بالمقابل ملجأً يرتاح فيه. إسمعوا طلباتي التي أوجّهها لكم.
فسألها يسوع: "أتحبّيني" ؟ فأجابت: "نعم".
فقال لها الرّب الحبيب:
"تكون العرائس برفقة العريس ولا تتركه وحده. لم يعد بإمكان قلبي أن يبقى وحيدًا بعد الآن ! لذلك اخترتُ ضحيّةً لأرتاح في قلبها. فإنكِ ستكونين ناكرةَ الجميل إن رفضتيني. إفعلي مثل اليمامة واستسلمي لقلبي وعوّضي عن كلّ الذين لا يستسلمون."
وهنا، أظهر لها أنّه كالشحّاذ المليء حزنًا لموضوع الاستهتار به:
"أنا أشحذ الحبّ الكامل ولكن الأكثريّة بين الراهبات يرفضن هذا الحبّ. أحبّيني يا ابنتي. وقال لها أنّ القدّيسة Marguerite Marie Alacoque(التي سلّمها عبادة قلبه الأقدس) أحبّته حبًّا صادقًا. وهذا الحبّ الإلهي كان يُذيبها. إذا كنت تَعرفين كيف تمتلكين قلبي، ستندهشين ولن تحبّي إلاّ لقلبي !
صلاة إلى قلب يسوع:
يا قلب يسوع الحلو. لم يُسمع أبداً انك أهملت أحداً من الّذين التجأوا إليك وطلبوا عونَك واستعطفوا رحمتَك. ها أنا آتٍ إليك مدفوعاً بهذه الثّقة وأجثو أمامك نادماً على خطاياي. فلا تحتقرْ صلواتي بل أنصت إليها واستجبْها بحنوّك. آمين.
يا يسوع: إني بواسطة قلب مريم المتألم الطاهر، أوكل قلبك (بهذه النعمة أو النفس) فانظُر يا يسوع واعمل بما يوحيه إليك قلبُك الشفوقّ.
يا يسوع إني أتّكل عليك وأثق بك فلا تخيّبْني.
يا يسوع إغفر لي وارحمني.
أذكر أيّها القلب الإلهي أنّ كلّ ما عملتَه هو لأجل خلاص نفوسنا فلا تسمحْ بأن تهلك. أذكر محبّتك العظيمة التّي أحببتنا بها فلا تطردْ نفسي الآتية إليك وهي مثقَلة بالخطايا.
أشفقْ على ضعفي ونجّني من الأخطار المحدقة بي.
إني أتقدّم إلى قلبك، مملوءًا ثقة، فاقبلني بحنوّك الغير المتناهي واجعلني أشعر بعطفْك ومحبتك لي. كُنْ سندي ووسيطاً لي عند أبيك الأزلي. وبحقّ دمك الثّمين واستحقاقاتك الغير المتناهية أعطِني القوّة في ضعفي والتّعزية في شقائي والنّعمة لكي أحبَّك في هذه الدّنيا وأمتلكك في الآخرة. آمين.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق