سنكسار القديسة فبرونيا النصيبية (القرن3/4م)(25 حزيران)
كانت فبرونيا عذراء في نصيبين زمن الإمبراطور ذيوكليسيانوس قيصر، وكانت واحدة من خمسين عذراء عشن حياة مشتركة في عهدة بريانا الحكيمة. ورد أنها أفرزت لحياة العذرية منذ أن كانت في الثانية من عمرها. وقد جمعت في شبابها جمال النفس إلى جمال الطلعة.
في ذلك الزمان سارت من رومية إلى الشرق قوة عسكرية كبيرة بقيادة ليسيماخوس وعمه سالينوس. كان الإمبراطور ذيوكليسيانوس قد وعد ليسيماخوس بتعيينه حاكماً لرومية خلفاً لأبيه أنثيموس. شرطه كان أن يُثبت ولاءه لقيصر بضرب المسيحيين بقسوة، لا سيما وأن إشاعات سرت أن والدة ليسيماخوس المسيحية قد أثرت فيه واستمالته إليهم. ليسيماخوس كان متعاطفاً مع المسيحيين ولا يرغب في ملاحقتهم. رغم ذلك أخذ بوعود القيصر وتأثير عمه سالينوس الذي كان وثنيا. بلغت الحملة حدود سوريا مع بلاد ما بين النهرين، في تدمر. هناك بطش سالينوس بعدد كبير من المسيحيين وسرى صيته كسفاح. هذا آلم ابن أخيه فسعى إلى إخطار المسيحيين سلفاً، حيثما توجهت القوة العسكرية، ليتواروا قبل بلوغ العسكر أماكنهم .
فلما كانت الحملة على أهبة دخول نصيبين أخطرت العذارى فتوارين إلا ثلاثة منهن بريانا وفبرونيا وتوماييس. اقتحم العسكر المكان وهددوا بريانا بالموت إذا لم تكشف لهم أين اختبأت العذارى الباقيات. ألقت فبرونيا بنفسها عند أقدام العسكر ورجتهم أن يقتلوها هي أولاً لأنها لم تشأ أن تشهد موت أمها في المسيح. هنا بلغ الضابط بريموس المكان، وهو الذي كان قد كلفه ليسيماخوس بالرأفة بالمسيحيين، فصرف الجند ونصح بريانا ومن معها بالتواري. الكل عاين ما كانت عليه فبرونيا من جمال الطلعة. فلما بلغ سالينوس خبرها استقدمها وأرادها زوجة لابن أخيه فلم تشأ لأنها، كما قالت، موعودة لختن سماوي ينتظرها في قصره في السماء. هذا أغاظ سالينوس فعراها وعرضها للسخرية والتعذيب وبتر الأعضاء وأخيراً قطع رأسها. فلما درى ليسيماخوس بما جرى أرسل وجمع بقاياها وقدمها لبيت العذارى. وقد ورد أن لبسيماخوس وعدداً من الجنود اعتمدوا واقتبلوا حياة العذرة.
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...
تعليقات
إرسال تعليق