*قدّيسون من وراء البحار -٦٦-* الطوباويّ ريمون لولّو ‏Bienheureux Raymond Lullo *تُعيّد له الكنيسة في ٢٩ حزيران* وُلِدَ ريمون في إسبانيا سنة 1233، في عائلة مرموقة وذي ثروة كبيرة. عاش لسنين طويلة حياةً رغيدةً بين اللهو والتنعّم بملذّات الحياة. تزّوج ورُزِق بولدَين. بعمر الثلاثين، حدث انقلابٌ غريبٌ في حياته، وتغيّر كلّ سلوكه، ممّا سبّب دهشةً لدى والدَيه وزوجته. بعد فترةٍ، أفصح لزوجته أنّ السيّد المسيح ظهر له خمس مرّات، وفي المرّات الخمس كان يقول له: "ريمون، إتبعني!". فانكبّ على دراسة الفلسفة واللّاهوت، باحِثًا في الكتب المقدّسة ومُستلهِمًا من سِيَر القدّيسين. وبعد أن اتّفق مع زوجته، تاركًا لها ولولدَيه كلّ حصّته من الميراث، إنطلق في رحلة حجّ حول العالم لزيارة الكنائس والأديرة في روما. وبعد فترة، إكتشف أنّ دعوته تكمن في نقل البشارة وحمل البشرى السارّة "الإنجيل" إلى المسلمين في كلّ أصقاع الأرض: قرّر أن يتحوّل من مُهتَدٍ إلى هادٍ يدلّ غير المؤمنين على نور المسيح. فانكبّ على دراسة اللغة العربيّة، وافتتح مدرسةً لتعليم اللغة العربيّة في دير لرهبان القدّيس فرنسيس، حيث أبرز هو الآخر نذوره كراهبٍ في رهبانيّة مار فرنسيس. وانطلق إلى تونس والمغرب في محاولةٍ لبدء عملٍ تبشيريّ في هذين البلدَين، فطُرِد عدّة مرّات، وكان يعود سرًّا. وكانت المحاولة الأخيرة في تونس عام 1314، حيث قُبِضَ عليه وجُلِد وضُرِب وعُذِّب عذابًا مريرًا، ولكنّه بقي على قيد الحياة، واستطاع تجّارٌ إيطاليّون نقله سرًّا إلى جنوى (Genova)، حيث رقد بالربّ بعد فترة قصيرة في 29 حزيران 1315. أعلنه البابا بيوس التاسع طوباويًّا سنة 1850. صلاتُهُ معنا، آمين!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة