*زكريّا وأليصابات والدا يوحنا المعمدان*   زكريّا اسم عبري معناه "يهوه يتذكّر"، وهو كاهن من فرقة أبيّا. وفرقة أبيّا هي الفرقة الثّامنة من الفرق الأربع والعشرين التي قسم إليها داود الملك بني هارون الكهنة. كان هو وامرأته أليصابات (من بنات هارون) بارّين أمام الله سالكين في جميع وصايا الرّب وأحكامه. ولم يكن لهما ولد إذ كانت أليصابات عاقرًا، وكان كلاهما متقدمين في أيامهما. وفي إحدى نوبات فرقته، أصابته القرعة أن يدخل إلى هيكل الرّب ويبخّر. فظهر له ملاك الرّب وبشّره أنّ امرأته ستحبل وتلد له ابنًا يسميه يوحنا، "يكون عظيمًا أمام الرّب. ومن بطن أمه يمتلئ من الرّوح القدس. لكي يهيّئ للرّب شعبًا مستعدًّا". شكّ زكريا في إمكانيّة حدوث ذلك، فأصابه الخرس وظلّ صامتًا إلى يوم ختان يوحنّا. ولمّا وُلد الصّبي وأرادوا أن يختنوه، اقترحوا أن يعطوه اسم أبيه، فقالت أمّه اسمه "يوحنّا" وسألوا أباه فكتب على لوح "اسمه يوحنا". وفي الحال انفتح فمه وفُكَّ لسانه، فأخذ يشكر الله ويحمده مملوءًا من الرّوح القدس ومسبحًا الرّب بنشيد شبيه بالتّسابيح العبرانيّة القديمة. كانت أليصابات تمتّ بصلة القرابة للعذراء مريم. وعندما ذهبت العذراء إلى بيت زكريا وسلّمت على أليصابات، ارتكض الجنين يوحنّا في بطنها، وامتلأت من الروح القدس و"صرخت بصوت عظيم وقالت: «مباركة أنت في النّساء ومباركة ثمرة بطنك. من أين لي هذا أن تأتي إليّ أم ربّي! فطوبى للّتي آمنت أن يتمّ ما قيل لها من قبل الرّب».

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة