✝️ *تأمُّلات شهر آذار للتعرّف إلى القدّيس يوسُف، سَوْسَن النقاوة*
5️⃣2️⃣ *اليوم الخامس والعشرون :*
في حرارة التعبّد للقديس يوسف
لا شكّ, أيّها المؤمن, إنّ هذه التأملات التي تتلوها على مسمعك, مدّة هذا الشهر المبارك, قد أثّرت فيك وحرّكت عواطفك إلى التعبّد للقدّيس يوسف بحرارة ونشاط وثبات. لذلك, يجبُ أنْ نتأمّل, خلال هذه الأيام القليلة الباقية من هذا الشهر, بكيفيّة تكريمنا لهذا الأب المغبوط.
يجبُ أنْ يكون تعبّدنا حاراً, أي أنْ نُبادر سريعاً إلى التمسّك بالتعبّد للقدّيس يوسف, دون تسويف ولا مماطلة. وعلينا أن نهدم كلّ عائق يصّدنا عن إتمام هذا الواجب, مهما كانت التضحيات. وبالإختصار, يجبُ أن يكون تعبّدنا نشيطاً, حاراً كما نُريد أن يكون ونحنُ على فِراشِ الموت. فإنّ الحرارة في العبادة هي روحها ومنعشها الداخلي والمُحرّك الذي يوصلها إلى نيل الأجر. وبدون الحرارة, لا تستقيم العبادة بتاتاً, إذ تكون كالبناء دون أساس, أو كالديانة دون إيمان, أو كالجسم دون نفس. ولا تكون, والحالة هذه, إلاّ رياءً وتظاهراً.
فيا أيّتها النفس, التي تبغي أن تُحبّ القدّيس يوسف, كوني متعبِّدة له حقيقة بالقلبِ لا بالشفاه. إلقي اتكالكِ عليه في شدائدك, لأنّ الآب الازلي جعله أباً لابنه الوحيد, ويسوع المخلّص جعله أباً لجميع المسيحيين, ومحامياً عن كنيسته المقدّسة. إحبّي القدّيس يوسف, أيّتها النفوس, محبّتك لأخصّائكِ وأصحابِك الذين تُحبينهم في هذا العالم! أحبّيه كما تشائين أن يُحبّك هو!
أيّها القدّيس يوسف المعظّم, إنّنا نُحبّك هكذا, وسنُحبّك في مُستقبل حياتنا. فاستمدّ لنا نعمة الثبات في هذه المقاصد الحميدة من الطفل الذي حملته على ذراعيك, واسأله أن يُعلّمنا أن نُحبّكَ محبّة احترام واعتبار كما أحبّك هو.
تعليقات
إرسال تعليق