*قدّيسون من وراء البحار -٤٠-* الطوباويّ الأسقف لويس زفيرين مورو ‏(Bienheureux Louis Zeffirin Moreau-Évêque) *تُعيّد له الكنيسة في ٢٤ أيّار* وُلِد لويس في كبيبيك - كندا في الأوّل من نيسان ١٨٢٤ ؛ والداه مسيحيّان ملتزمان يعملان في حراثة الأرض والزراعة؛ قدّما للكنيسة خمسةً من أولادهما الثلاثة عشر: الأسقف لويس، وكاهنَين وراهبتَين. لم يكن باستطاعة الوالدَين أن يقدّما لأولادهما التحصيل العلميّ المناسب، ولكنّ "ليس على الله أمرٌ عسير"، فقد لاحظ كاهن الرعيّة علامات الدعوة لدى لويس وأنّه يميل إلى الحياة الكهنوتيّة، فسجّله في مدرسة ودفع عنه كلّ المتوجّب. وكان لويس تلميذًا رصينًا ومُثابرًا، وقد شجّعه أهله على تحصيل الدروس. دخل الإكليريكيّة سنة ١٨٣٩، وأنكبّ على الدرس، حتّى استطاع سنة ١٨٤٤ أن يحلّ محلّ أستاذ الفلسفة الذي تغيّب بسبب المرض، وكان يتابع في نفس الوقت دروسه اللاهوتيّة. سيمَ كاهنًا في ١٩ كانون الأوّل ١٨٤٦. حاز على ثقة الأساقفة الثلاث الذين تعاقبوا على الأبرشيّة، فعيّنوه نائبًا عامًّا، وكان هو يقبل بالمنصب مُرغمًا. وبعد وفاة الأسقف الثالث، انتُخبَ لويس أسقفًا على الأبرشيّة، وجرت سيامته في ١٦ كانون الثاني ١٨٧٦. وكان الناس ينادونه: "لويس الأسقف الطيّب". كان همّه الأساسيّ تعليم الكهنة وإرسالهم إلى روما لتحصيل العلوم. وجعل للحياة الروحيّة أولويّة في نطاق أبرشيّته فأسّس "جمعيّة راهبات القدّيس يوسف" للصلاة والتأمّل وتعليم الفقراء في الأرياف. وبعد عمل أسقفي رسوليّ دام لأكثر من ربع قرن سنة، رقد بالربّ في ٢٤ أيّار ١٩٠١. وأعلنه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثاني طوباويًّا في ١٠ أيّار ١٩٨٧. صلاتُهُ معنا، آمين!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة