*قدّيسون من وراء البحار -٤١-* القدّيس كريستوفر مجلّانس ‏(Saint Christopher Magallanes) *تُعيّد له الكنيسة في ٢٥ أيّار* وُلد في غوادالاخارا - المكسيك في ٣٠ تمّوز ١٨٦٩، ومنذ نعومة أظفاره، تشرّب من والديه التقيّين حبّ التعبّد لقلب يسوع الأقدس والالتزام بصلاة الورديّة المقدّسة. دخل سنة ١٨٨٨ الإكليريكيّة لمتابعة الدروس اللاهوتيّة، وسيمَ كاهنًا سنة ١٨٩٩. عيّنه الأسقف كاهنًا وخادمًا للرعيّة التي وُلد ونشأ فيها، وحاز على محبّة جميع أهل رعيّته، وتميّز بالتقوى والاجتهاد والفقر الإختياري وعدم التعلّق بالماديّات. كان يسعى بكلّ قوّته للوقوف إلى جانب أبناء رعيّته ودعمهم روحيًّا ومادّيًا: فساهم بتقديم قطعة أرض لأهل قريته وشجّعهم على حراثتها وزراعتها والعيش من محاصيلها، كما وساهم أيضًا بتأمين الأموال لشقّ قنوات الريّ. أسّس "دار السيّدة العذراء" لحماية وإيواء الأطفال اليتامى وللاهتمام بالمُسنّين. وفي سنة ١٩١٥، إندلعت نيران اضطهاد المسيحيّين والإكليروس وإقفال الكنائس والإكليريكيّات والمدارس المسيحيّة في كلّ أنحاء المكسيك بتحريض من رؤساء البلاد. فهبّ الأب كريستوفر يستقبل سرًّا الإكليريكيّين وأساتذتهم في رعيّته لمتابعة تحصيلهم العلميّ، وفتح مدرسةً سريّةً لتعليم الأطفال. وعندما قرّر أبناء رعيّته المقاومة بالأسلحة، قام الكاهن كريستوفر يقول لهم: "لا أعتقد أنّ يسوع ورسله الأطهار إستعملوا الأسلحة". فهدّأ من غضبهم. وبعد عمل رسوليّ بعيدًا عن عيون نظام البلاد القمعيّ، اعتُقِلَ الأب كريستوفر في ٢١ أيّار ١٩٢٧ واقتيد إلى السجن برفقة كاهن آخر يُدعى أغوسطين، وقد اتُّهما بتحريض الثوّار على النظام. وبعد ٤ أيّام تقرّر إعدام الكاهنَين بالرصاص أي في ٢٥ أيّار؛ فوقف الأب كريستوفر يعزّي أخاه الكاهن قائلًا له: "إهدأ يا أخي، ما هي إلاّ دقيقة واحدة وبعدها السماء". وأخبر أحد الجنود الذين كانوا واقفين لإعدامهما أنّ الأب كريستوفر قال: "أنا أموت بريئًا، ولكنّني أسامح كلّ من تَسَبَّبَ بقتلي، وأسأل الله أن يكون دمي لخدمة السلام في المكسيك الحبيبة ولوحدة إخوتي المكسيكيّين". وبعد أن تبادلا الحلّ من الخطايا، أُعدِما بالرصاص. أعلن البابا يوحنّا بولس الثاني الأب كريستوفر قدّيسًا في ٢١ أيّار ٢٠٠٠ ؛ صلاتُه معنا، آمين!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة