25 تموز هو يوم تذكار القديسة حنة والدة مريم العذراء. أمّا قصّتها فسنختصرها بناء على المعلومات التي وردت في كتاب “تساعية وسبحة القديسة حنة” (منشورات الرسل).
وُلدت حنة في بيت لحم وتزوّجت يواكيم. إلّا أنّ شأنهما كان شأن زكريا وأليصابات (والدَي يوحنا) اللذين لم يُرزَقا بولد. ولم يكفّ الزوجان عن التضرّع إلى الله مدّة عشرين سنة ليُرزقا بولد، خاصّة وأنّ اليهود كانوا ينظرون إلى العقر كأنّه لعنة من الله وعقوبة قبل مجيء المسيح.
لكن لمّا مرّ عهد الشباب على يواكيم وحنة وانصرم زمن الحبل قاطعاً أملهما من ذلك، شعرا بأنظار الناس ترميهما بالازدراء والاحتقار. فما كان من حنة إلّا أن انعزلت في بيتها، فيما يواكيم تاه في البرية ليرعى قطيعاً من الغنم لفترة طويلة وليتفرّد للصلاة.
لكنّ ملاك الله بشّرهما بأنّ صلاتهما قد قُبلت، فعاد يواكيم إلى بيته هاتفاً: لقد زال عنّا العار.
من هنا، نستخلص أنّ الله يكافىء دائماً صبر عبيده، وأنّه وهب يواكيم وحنة أثمن الهبات التي هي مريم العذراء، ليكونا بذلك جدَّي المسيح. كما ونتعلّم أنّ الصلاة المتواضعة والواثقة والمتواصِلة لا بدّ من أن تُستجاب بما يتوافق مع وعد المسيح: “اطلبوا تجدوا”.
أمّا عيد القدّيسين يواكيم وحنة معاً فنحتفل به في 9 أيلول.
وفي عيد القديسة حنّة التي هي بعد العذراء والقديس يوسف أقرب الناس إلى يسوع، فلنُصلِّ معاً طالبين شفاعتها، إذ لنا في السماء جدّة تحبّنا محبّة الجدّة لأحفادها.
فلنلجأ إلى القديسة حنة واثقين بها، ولنعرض عليها جميع حاجاتنا الروحية والزمنية طالبين منها أن تمنحنا احتمال الآلام بالصبر والاستسلام على مِثالها، لأنّها على الأرض قاست الأمرَّين: انفصلت طويلاً عن ابنتها وعن حفيدها يسوع.
أيتها القدّيسة حنة الرؤوفة شفيعة الملتجئين إليك، صلّي لأجلنا! آمين🙏
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق