*قدّيسون من وراء البحار -٩٣-*
القدّيس جاك إيلاريو بربال كوزان
Saint Jacques-Ilario Barbal Cosàn
*تُعيّد لـه الكنيسة في ٢٨ تمّوز*
وُلِدَ في لاردة (Lérida) في شمال شرق إسبانيا في الثاني من كانون الثاني 1898 في عائلة مسيحيّة تقيّة. لمّا بلغ الثامنة عشرة من عمره، فاتح والدَيه برغبة قلبه بالدخول إلى الدير، ففرح الوالدان جدًّا بدعوة ولدهما وشجّعاه، قائلين له: "إنّ دعوتك هي هبةٌ من الله". دخل الابتداء لدى إخوة المدارس المسيحيّة أو السالزيان، وكان من بين اللامِعين في حياته الروحيّة وفي حدّة ذكائه. تابع دراساته في اللغة اللاتينيّة وآدابها نزولًا لطلب رؤسائه، وعُيِّنَ لمدّة ثماني سنوات معلّمًا للّغة اللاتينيّة للإخوة المبتدئين في الرهبنة. ولكنّه ابتدأ باكرًا يعاني من مشاكل في أذنيه، أدّت في النهاية لفقدانه حاسّة السمع، فاحتمل هذا الصليب بفرحٍ وصبر. بعد فقدانه حاسّة السمع، إضطُرَّ للتوقّف عن التدريس، فعهد إليه رئيس الدير الاهتمام بحدائق الدير وبساتينه، فكان يعمل يدًا بيد مع العمّال، والابتسامة لا تفارق وجهه. بعد اندلاع الحرب الأهليّة في إسبانيا سنة 1936، وإذ كانت الميليشيات تلاحق كلّ رجال الدين أينما كانوا، حدث أن خرج الأخ جاك-إيلاريو يومًا من الدير، قاصدًا السوق للتبضّع. وإذ بمجموعةٍ من المسلّحين تهاجمه، وتقتاده إلى السجن. ولكن بعد أن رأوا أنّه يعاني من مشكلة في أذنيه، أشفقوا عليه، ووضعوه في عهدة عائلة مسيحيّة، ولكنّه ظلّ تحت المراقبة. أعادوه لاحقًا إلى السجن، وأقنعوه كتابةً بأن يقول أنّه يعمل كبستانيّ في الدير، وأن ينكر بأنّه راهب، كي ينقذ نفسه من الموت المحتّم. لكنّه رفض رفضًا قاطعًا، فاستشاطوا غيظًا منه، واقتادوه إلى غابة قريبة من السجن، وكان هادئًا يردّد صلوات على شفتيه. أطلق جنديّان النار من بندقيّتهما باتّجاهه، ولكنّهما أخطأا الإصابة، فهربا مذعورَين. فقام جنديٌّ ثالث مُقتربًا نحوه، وأطلق النار باتّجاه رأسه، فنال إكليل الشهادة سنة 1937. أعلنه البابا يوحنّا بولس الثاني طوباويًّا في 29 نيسان 1990، ثمّ قدّيسًا في 21 تشرين الثاني 1999، في ساحة القدّيس بطرس – الفاتيكان. صلاتُهُ معنا، آمين!
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
💃🏻👠 السبت 29 آب 🔴 *تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان.* قال مرقس الانجيلي: ان هيرودوس كان قد ارسل الى يوحنا من أمسكه واوثقه في السجن، من اجل هيروديا امرأة اخيه فيلبس لانه تزوجها. فكان يوحنا يقول لهيرودوس: "لا يحل لك أن تأخذ امرأة أخيك". وكانت هيروديا ناقمة عليه تريد قتله فلا تستطيع، لان هيرودوس كان يهاب يوحنا لعلمه انه رجل بار قديس. وكان يحميه. فاذا استمع اليه، حارَ فيه كثيراً وراقَه الإصغاء اليه. 💃🏿 وجاء يومٌ مؤاتٍ لها اذ اقام هيرودوس في ذكرى مولده مأدبة للاشراف والقواد واعيان الجليل. فدخلت ابنة هيروديا ورقصت فأعجبت هيرودوس والمدعوين. فقال الملك للفتاة: "سليني ما اردت فأعطيك". واقسم لها: "لأعطينك كل ما تطلبين ولو نصف مملكتي". فخرجت وسألت امها: "ماذا اطلب؟" فقالت: 🔴 "رأس يوحنا المعمدان". فبادرت الى الملك وقالت: "اريد ان تعطيني في هذه الساعة على طبقٍ رأسَ يوحنا المعمدان". فاغتمَّ الملك، ولكنه من اجل القسم الذي اقسمه بمسمع من المدعوين، لم يشأ ان يرد طلبها. فأرسل الملك من ساعته حاجباً وامره بأن يأتي برأسه. فمضى وضرب عن...
*قدّيسون من وراء البحار -١٠٧-* القدّيستان سابينا وسيرافيا Saintes Sabina et Sérafia *تُعيّد لهما الكنيسة في ٢٩ آب* القدّيسة "سابينا"، شفيعة العواقر، وُلِدت في مدينة روما من أسرةٍ نبيلة تحتلّ مركز مرموق في الإمبراطورية الرومانيّة. كانت أمًّا لإبنةٍ واحدة. تعرّفت على المسيح من خلال خادمتها "سيرافيا" التي كانت خادمةً وديعةً، تخدم سيّدتها "سابينا" بتفانٍ وإخلاص. لمست نعمةُ الروح القدس قلب سابينا، وأرادت أن تعرف ما هو سرّ خادمتها الذي يدفعها دائمًا لتكون هادئة وفرحة، فأجابتها: "إنّه سيّدي ومخلّصي يسوع المسيح". كانت سابينا ترافق سيرافيا إلى الدياميس في روما حيث كان المسيحيّون يجتمعون للصلاة والتأمّل والاحتفال بالأسرار المقدّسة، وخصوصًا سرّ الإفخارستيا. وطلبت سابينا أن تعتمد، فاعتمدت. بعد اعتناقها المسيحيّة، تمّ القبض عليها وأُذيقَتْ أمرّ العذابات لتعود لعبادة الأوثان. غير أنّها تمسكّت بإيمانها، فحُكم عليها بالموت. فقُتلت بحدّ السيف لكونها مواطنة رومانيّة. كان استشهادها في 29 آب سنة 120 م.، وكانت خادمتها سيرافيا نالت إكليل الشهادة في نفس اليوم من ا...

تعليقات
إرسال تعليق