*قدّيسون من وراء البحار -٩٢-* القدّيسة باراسكيفي Sainte Paraskevi *تُعيّد لـها الكنيسة في ٢٦ تمّوز* لهذه القدّيسة المكرّمة شرقًا وغربًا قصّتان مختلفتان. الأولى تقول أنّ والدَيها من اليونان، ولكنّ والدها كان له مركز مرموق في الأمبراطوريّة الرومانيّة، لذلك اضطُرّ للانتقال مع زوجته الحامل إلى روما. وُلدت القدّيسة باراسكيفي في روما يوم الجمعة العظيمة سنة ١٤٠ م. (پاراسكيفي كلمة يونانيّة تعني "يوم الجمعة"). لمّا رقد والداها، وزّعت ثروتها على الفقراء، ونذرت نفسها عذراء للمسيح. إفتُتِن الإمبراطور أنطونينوس بحُسنها وجمال عينيها، فطلب يدها للزواج، لكنّها كانت تمانع، مُتحجّجةً مرّةً بصغر سنّها، ومرّةً أخرى بانكبابها على تحصيل العلوم. جاء الأمبراطور يومًا إلى منزلها عازِمًا على إرغامها بالزواج منه. فأوهمته أنّها ستدخل غرفتها لتحضير حقيبتها، ولكنّها اقتلعت عينيها بآلةٍ حادّة، وخرجت وقدّمتهما للإمبراطور على طبقٍ قائلةً له : "خذ عينيّ اللتين أُغرمتَ بهما، أمّا أنا فمُلك المسيح". فما كان من الإمبراطور إلّا أن قطع رأسها. ونالت إكليل الشهادة سنة ١٧٠ عن عمر ثلاثين سنةً. وهي شفيعة العيون. القصّة الثانية: وُلدت هذه القدّيسة في روما من أبوين مسيحيّين. نشأت منذ الفتوّة على الإيمان المسيحيّ وعملت من كلّ قلبها على إتمام الوصايا الإلهيّة. أثّرت في العديدين، وأتت بهم إلى الإيمان بيسوع. لمّا رقد والداها، وزّعت ثروتها على الفقراء ونذرت نفسها عذراء للمسيح. بشّرت بالإنجيل بغيرةٍ كبيرة رغم الاضطهاد المُستعر للمسيحيّين. وَشى بها قومٌ من اليهود حسدًا. مَثَلَتْ أمام الإمبراطور أنطونينوس الذي أُخِذَ بطلعتها وسعى إلى استمالتها بالإطراء والوعود لو عادت عن غيّها. وإذ لم تذعن له، احتدم غيظًا وأسلمها للنار فلم تُحرقها. ودنا الإمبراطور من القِدْر المعدنيّ الذي كان فيه رصاص ذائب، فانطفأت عيناه من حِدّة النار، فاستنجد بقدّيسة الله، التي ساعدته وأعادت إليه البصر بقوّة المسيح. بعد ذلك أُطلِقَ سراحها فجالت مُبَشّرةً بالإنجيل. لكنّها تعرّضت للإضطهاد من جديد في أكثر من مكان. أخيرًا قطع رأسها أميرٌ اسمه تراسيوس. نُقلت رفاتها فيما بعد إلى القسطنطينيّة وجرت بها أشفية كثيرة، وهي بخاصّة شفيعة المُصابين بعيونهم. وهي معروفة في إيطاليا ومعظم البلاد الغربيّة بإسم القدّيسة لوسيا (Lucia)، الذي يعني "المُلتحِفة بالنور". صلاتُها معنا، آمين!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة