القديسان أفدوكيموس الكبادوكي ويوسف الرامي (31 تموز) سنكسار القديس يوسف الرامي (القرن الأول م) خبره: أصله من الرامة. نبيل، تقي، عضو في مجمع اليهود، الذي هو مجلس كهنة إسرائيل وشيوخها. تلميذ في السرّ ليسوع. نال من بيلاطس البنطي الإذن بأخذ جسد يسوع، فأنزله عن الصليب ودفنه، بمساعدة نيقوديموس، في قبر جديد سبق له أن حفره في الصخر غير بعيد عن المكان. قيل أن اليهود، فيما بعد، أوقفوه وسجنوه وأنّ الربّ ظهر له ليأتي به إلى الإيمان بالقيامة. فلمّا أُطلق سراحه ذهب، كما ورد في التراث، فكرز بالإنجيل في الغرب. قيل حطّ في مرسيليا، برفقة لعازر ومرتا ومريم، وجال في بلاد الغال مبشِّراً بالقيامة وأنّه بلغ إنكلترة. وثمّة تقليد آخر يجعله مؤسّس كنيسة اللدّ. سنكسار القديس البار أفدوكيموس الكبادوكي (القرن 9م) عاش القديس أفدوكيموس الكبادوكي ُرسل أ خلال حكم الإمبراطور البيزنطي ثيوفيلوس المحارب الإيقونات. والده باسيليوس وأفدوكيا كانا على رفعة في المقام من أصل كبّادوكي. جمعا إلى عراقة المحتد تمسّكاً لا يتزعزع بالإيمان القويم وتقوى حارة بثاهما في ابنهما. تلقّى أفدوكيموس تعليماً مرموقاً. وفي القوت المناسب، أسند إليه الإمبراطور الحاكمية العسكرية لبلاد الكبّادوك، ولكل الإمبراطورية، فيما بعد. لم يستغل قديسنا هذه الامتيازات لمتعته ومجده بل جعل منها أدوات للفضيلة. وقد لمع وسط اضطراب العالم كزنبقة وسط الشوك وكالذهب في الأتون. لم يحفظ عفّة جسده وحيب ولكنْ عفّة أفكاره أيضاً. لم يكن ليسمح لعينيه أن تمعنا النظر في وجه امرأة. واقتنى، على هذا النحو، النقاوة اللازمة ليمثل طاهراً أمام الله. وإلى هذه العفّة، أضاف وفرة من ثمار المحبّة والرأفة حيال الفقراء والأرامل والأيتام حتى صار إناء مختاراً حقّانياً لنعمة الله وإيقونة حيّة للفضيلة. لم يكن يُدانى لمحبته للقريب. يفرّ من الاغتياب كمن الطاعون. لا يتحفّظ وحسب في شأن إصدار الأحكام، أياً تكن، على سواه، بل يجد أيضاً ما يمنع به الآخرين من التفوّه بما يجرح القريب. كان يعلم أن على كل واحد أن يعتد السماع أكثر من الكلام. هذا أثبته عملياً بوضعه موضع التنفيذ، في تعامله مع الآخرين، دون كلام كثير، كل الوصايا الإلهية. أصابته علّة صعبة، وهو في الثلاثين، فأعدّ نفسه وصرف أقرباءه وتحوّل إلى الصلاة إلى ربّه. سأل العلي ألا يُمجَّد بعد موته. رغم تمنيه، لم يبق السراج تحت المكيال. فحالما أُدوع القبر حُرِر به ممسوس من روح غريب أقام فيه، وقام ولد مخلّع صحيحاً معافى. تضاعفت العجائب بقرب ضريحه، خصوصاً بزيت القنديل الذي بقي مشتعلاً ليل نهار. حتى للبعيدين كان يؤخذ للمرضى تراب من قبره تُفرك به مواضع الألم في أبدانهم فيُشفون. فُتح قبره بعد ثمانية عشر شهراً من رقاده المغبوط، بناء لطلب والدته، فوُجد الجسد غير منحل تنبعث منه رائحة عجيبة. نُقلت رفاته، فيما بعد، إلى القسطنطينية وأُودعت كنيسة على اسم والدة الإله شيّدها ذووه.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة